كشفت تقارير رسمية حديثة عن استقبال المدن المكسيكية الثلاث التي احتضنت فعاليات كأس العالم لثلاثة ملايين سائح خلال فترة البطولة. وأظهرت البيانات الصادرة عن وزارة السياحة ان هذا الرقم يمثل دفعة قوية للاقتصاد المحلي في مكسيكو سيتي وغوادالاخارا ومونتيري. وبينت الاحصائيات ان الزوار الاجانب شكلوا نسبة اربعين بالمئة من اجمالي سبعة ملايين ونصف المليون رحلة سياحية تم تسجيلها في تلك المدن.
واضافت الوزارة ان حجم الانفاق السياحي خلال تلك الفترة بلغ نحو مليارين ومئتي مليون دولار. واوضحت ان ثلاثة ملايين زائر حرصوا على الاقامة في الفنادق بينما فضل ملايين اخرون القيام برحلات يومية دون حجز غرف فندقية. واكدت ان معدلات الاشغال في الفنادق قفزت لتتراوح بين خمسة وثمانين وخمسة وتسعين بالمئة خلال ايام المباريات.
وشددت البيانات على ان متوسط اسعار الغرف الفندقية شهد ارتفاعا ملحوظا بنسبة تجاوزت خمسين بالمئة نتيجة الطلب الكثيف. وبينت الوزيرة جوزفينا رودريغيز ان الحكومة تراهن على هذا الزخم السياحي لتعزيز مكانة البلاد عالميا. واوضحت ان خطط الرئيسة كلوديا شينباوم تركز حاليا على توسيع نطاق النشاط السياحي ليشمل مناطق ومدنا اخرى غير تلك التي استضافت المباريات.
ارقام قياسية وتحديات تنظيمية في المكسيك
واشارت التقديرات الى ان المكسيك سجلت رقما قياسيا باستضافتها مباريات في ثلاث نسخ مختلفة من كاس العالم. واوضحت ان المباريات التي اقيمت في الملاعب المكسيكية حظيت بمتابعة واسعة رغم التحديات التي واجهت عملية تسعير التذاكر في البداية. واكدت ان التدفق الجماهيري استمر بشكل تصاعدي حتى في المباريات التي لم تكن تضم منتخبات من الصف الاول.
واضافت التقارير ان الاسعار المرتفعة للتذاكر اثارت جدلا واسعا في البداية مقارنة بالنسخ السابقة من البطولة. وبينت ان تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم بتوفير فئات تذاكر مدعومة للاتحادات الوطنية ساهم في تحسين الحضور الجماهيري. واوضحت ان الملاعب بدأت تمتلئ بشكل كامل بعد بداية متعثرة في بعض المواجهات مما انعكس بشكل مباشر على انتعاش قطاع الخدمات والسياحة في المدن المستضيفة.
واكدت المصادر ان سوق اعادة بيع التذاكر ساهم ايضا في رفع التكاليف على المشجعين لكنه لم يمنع الجماهير من التوافد بكثافة. واوضحت ان الحكومة المكسيكية تسعى لاستغلال هذا النجاح التنظيمي كبوابة لجذب استثمارات سياحية طويلة الامد. وبينت ان التنسيق مستمر بين السلطات المحلية والشركات الخاصة لضمان استدامة هذا النمو في القطاع السياحي خلال الاشهر المقبلة.
