وجد سكان قطاع غزة في تتويج المنتخب الاسباني بلقب كاس العالم متنفسا نادرا وسط ظروف الحرب القاسية حيث تحولت الشوارع الى ساحات احتفال عفوية عكست تقدير الفلسطينيين للمواقف السياسية والانسانية التي تبنتها اسبانيا تجاه قضيتهم العادلة. واظهرت المشاهد تجمع العائلات والشباب في تجمعات محدودة لمتابعة اللحظات الحاسمة للمباراة النهائية معتبرين ان هذا الفوز يحمل دلالات تتجاوز حدود الرياضة وتصل الى عمق التضامن الدولي.
واكد المشاركون في هذه الاحتفالات ان تشجيعهم للمنتخب الاسباني لم يكن وليد الصدفة بل جاء تقديرا لمواقف لاعبين بارزين مثل لامين يامال الذي جسد بحضوره ومواقفه رمزا للدعم الذي يلمسه الفلسطينيون في المحافل الدولية. وبين المحتفلون ان رفع العلم الفلسطيني في مناسبات رياضية كبرى ترك اثرا طيبا في نفوسهم وجعل من فوز الفريق الاسباني انتصارا معنويا يشاركون فيه العالم فرحته رغم الالم.
واضاف عدد من الاهالي ان كرة القدم تظل المساحة الوحيدة التي تمنحهم فرصة للهروب من واقع الدمار والحصار ولو لساعات قليلة. وشدد هؤلاء على ان الرياضة تمثل رسالة انسانية قوية قادرة على كسر العزلة وايصال صوت المعاناة الى الشعوب الحرة في مختلف انحاء العالم.
كرة القدم جسر للتضامن الانساني
وبين اخرون ان النهائي كان مواجهة كروية حماسية استحق فيها المنتخب الاسباني اللقب بفضل ادائه الفني المتميز طوال مشوار البطولة. واكد مشجعون انهم يتابعون الاحداث الرياضية كجزء من محاولاتهم المستمرة للتمسك بالحياة والحفاظ على بصيص من الامل وسط الظروف الانسانية الصعبة التي يمر بها القطاع.
واوضحت الجماهير الغزية ان احتفالهم بهذا الفوز حمل في طياته رسالة شكر واضحة الى كل من يقف بجانب الحق الفلسطيني. وخلص المحتفلون الى ان هذه اللحظات الفرحة تعزز من روح الصمود وتؤكد ان الشعوب لا تنسى من يساندها في وقت الشدة وان الرياضة ستظل دائما لغة عالمية مشتركة قادرة على توحيد القلوب حول القضايا العادلة.
