ابتكر مواطن فلسطيني في قطاع غزة طريقة غير تقليدية لمواجهة واقع الحصار وضيق الامكانيات عبر تحويل علب المساعدات الغذائية المعدنية الى احواض زراعية منزلية صغيرة. وتعد هذه الخطوة محاولة جادة لاستغلال الموارد المتاحة وتحويلها من مخلفات لا قيمة لها الى وسيلة لانتاج الغذاء والجمال في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.
واكد صاحب المبادرة ان الفكرة نبعت من الحاجة الماسة للتاقلم مع انقطاع سبل الحياة الاساسية والبحث عن بدائل تعزز من صمود الاهالي في بيوتهم. واوضح ان هذه العلب المعدنية التي كانت تلقى في القمامة اصبحت اليوم تحتضن شتلات النعناع والورد وتضفي لمسة من الحياة على ركام المنازل المتضررة.
وبين ان عملية اعادة التدوير تتطلب جهدا يدويا بسيطا يبدا بتنظيف العلب وتجهيزها للزراعة بفتح ثقوب لتصريف المياه. واضاف ان مشروعه الصغير يعكس ارادة الانسان الفلسطيني في خلق حياة جديدة من وسط الدمار والخراب المحيط به في كل زاوية.
تحويل الحطام الى مصدر للنمو
وشدد على ان الزراعة في هذه الاوعية البديلة لا تقتصر على الجانب الغذائي فقط بل تمتد لتكون علاجا نفسيا يمنح العائلات شعورا بالامل والاستمرارية. وكشفت النتائج الاولية لهذه التجربة عن نجاح كبير في نمو النباتات العطرية والخضروات الورقية داخل هذه الاوعية المعدنية المحدودة المساحة.
واشار الى ان اقبال الجيران على محاكاة هذه التجربة يعزز من فكرة الاكتفاء الذاتي المحدود في المناطق المكتظة. واكد في ختام حديثه ان كل علبة يتم تدويرها تمثل انتصارا صغيرا على الياس وتؤكد ان الحياة في غزة يمكن ان تزهر حتى في اقسى الظروف.
