ضمن جهود برنامج "مقدام" في بناء جيل من الشباب القادر على الابتكار وصناعة الفرص، شارك طلبة المدارس الحكومية الفائزة في البرنامج في جولة ميدانية  لعدد من المؤسسات الأردنية الرائدة في العمل الوطني، شملت مؤسسة الجود للرعاية العلمية و مجموعة عزت مرجي، وعمان 42، بهدف الاطلاع على قصص النجاح الأردنية والتعرف إلى تجارب  ملهمة تسهم في تعزيز ثقافة الابتكار ، لدى الطلبة.

وشارك في الجولة طلبة ومعلمو   المدارس الخمس الفائزة على مستوى المملكة في الدورة الحالية من البرنامج لعام ٢٠٢٦،بعد أن نجحت في الوصول إلى المراكز الأولى من بين آلاف الأفكار الريادية التي قدمها طلبة المدارس الحكومية في مختلف محافظات المملكة ، وهي مدارس  وادي السير المهنية للبنين، و صلاح الدين الأيوبي الأساسية للبنين، و أحمد اللوزي الثانوية للبنين، و الساخنة الثانوية الشاملة للبنين، و المنشية الثانوية للبنين .

واستمع الطلبة خلال الجولة إلى قصص نجاح وتجارب ملهمة من رواد أعمال وخبراء ومبتكرين أردنيين، وتعرفوا على التحديات التي واجهت المؤسسات في بداياتها، وكيف تحولت الأفكار البسيطة إلى مشاريع ناجحة استطاعت خلق فرص العمل وتحقيق أثر ملموس في المجتمع، الأمر الذي عزز لديهم الإيمان بأن الطموح والعمل الجاد والإصرار هي مفاتيح النجاح الحقيقية.

وخلال زيارة الطلبة لمؤسسة الجود للرعاية العلمية، التقى الطلبة بمؤسسها رجل الأعمال الريادي ماهر قدورة، الذي تحدث معهم حول أهمية الريادة كطريقة تفكير وأسلوب حياة، مؤكدًا أن الأفكار البسيطة يمكن أن تتحول إلى مشاريع مؤثرة عندما تقترن بالإصرار والعمل والتعلم من التجربة. كما شجع الطلبة على عدم الخوف من الفشل، والإيمان بقدرتهم على تحويل التحديات إلى فرص .

و اطلع الطلبة على تجربة أردنية رائدة في العمل وهي مجموعة عزت مرجي ، واستمعوا إلى قصة نجاح ملهمة من قبل السيد باسل مرجي جسدت كيف يمكن للرؤية الواضحة والعمل المؤسسي والاستثمار في الإنسان أن يسهم في بناء شركات ناجحة وقادرة على تحقيق أثر اقتصادي مجتمعي مستدام، الأمر الذي عزز لدى الطلبة أهمية الريادة الاقتصادية ودور القطاع الخاص في دعم التنمية وخلق فرص العمل.

أما في عمان 42، فقد تعرف الطلبة على نموذج تعليمي عالمي مبتكر قائم على التعلم الذاتي والتعلم بالمشاريع والعمل الجماعي، بعيداً عن الأساليب التقليدية في التعليم، مما أتاح لهم فرصة استكشاف آفاق جديدة في مجالات البرمجة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ومهارات المستقبل.

وأستلهم الطلبة من خلال هذه الزيارات أن العالم يتجه نحو اقتصاد المعرفة والابتكار، وأن امتلاك المهارات الرقمية والقدرة على التعلم المستمر أصبحا من أهم متطلبات النجاح في المستقبل، وهو ما عزز لديهم أهمية الاستثمار في الذات وتطوير المهارات التقنية  منذ المراحل الدراسية المبكرة.
وقال معاذ عصفور من مدرسة صلاح الدين الايوبي الأساسية للبنين – مديرية الرصيفة 
"ما شاهده الطلبة اليوم كان درساً عملياً في الطموح والإبداع والإصرار، فقصص النجاح التي استمعوا إليها جعلتهم يدركون أن الأفكار الكبيرة تبدأ بخطوة صغيرة، وأن الاجتهاد والإيمان بالفكرة قادران على صناعة الفرق."

من جانبه أكد المعلم غيث الجعافرة  من مدرسة المنشية الثانوية للبنين – مديرية الكرك أن 
"برنامج مقدام لا يصنع مشاريع ريادية فحسب، بل يصنع عقليات قادرة على التفكير بطريقة مختلفة، ويربط الطلبة مبكراً بمؤسسات وطنية رائدة تمنحهم الإلهام والثقة بقدرتهم على المنافسة والابتكار."

ومن جانبهم، عبّر الطلبة عن سعادتهم بهذه التجربة الملهمة، حيث قال الطالب المشارك  سامي صمادي أن لقاؤنا مع الأستاذ ماهر قدورة كان من أكثر المحطات تأثيراً بالنسبة لنا، فقد تعلمنا أن الريادة ليست مرتبطة بالعمر أو الإمكانيات، بل بالإرادة والقدرة على رؤية الفرص وصناعة الحلول.
 
و ضمن رؤية برنامج "مقدام" في ربط التعليم بالواقع العملي، وتعزيز ثقافة الريادة والابتكار داخل المدارس الحكومية، وإعداد جيل من الشباب القادر على صناعة الفرص وقيادة التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم المحلية.
ويُذكر أن برنامج "مقدام" الذي تنفذه مؤسسة الجود للرعاية العلمية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، شهد خلال دورته الحالية مشاركة أكثر من 15 ألف طالب من مختلف محافظات المملكة، تمكنوا من تطوير ما يزيد على 5000 فكرة ومشروع ريادي في مجالات متنوعة، ليواصل البرنامج ترسيخ مكانته كنموذج وطني رائد في اكتشاف الطاقات الشبابية وبناء قادة المستقبل في الأردن .