تسعى الدولة المصرية خلال الفترة الحالية الى تعزيز احتياطياتها من الطاقة عبر اجراء مفاوضات مكثفة مع كبرى شركات النفط والغاز العالمية مثل شل وبي بي وتوتال انيرجيز. وتهدف هذه المباحثات الى ضمان توريد كميات ضخمة تتراوح ما بين 15 الى 18 شحنة من الغاز الطبيعي المسال بشكل شهري لضمان استقرار الامدادات المحلية وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والصناعة. واكدت مصادر مطلعة ان هذه الخطوة تاتي كتدبير استراتيجي لمواجهة التحديات المرتبطة بنقص الانتاج المحلي والتقلبات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الامداد العالمية.

واضافت المصادر ان مدة العقود قيد التفاوض قد تصل الى خمس سنوات مما يعكس رغبة الحكومة في الابتعاد عن مخاطر تقلبات السوق الفوري وضمان اسعار مستقرة نسبيا. وبينت التقارير ان هناك اهتماما خاصا بتعزيز التعاون مع الشركات الامريكية بجانب الشركاء الاوروبيين لتأمين تدفقات منتظمة تغطي الفجوة المتزايدة بين الانتاج الوطني والاستهلاك الداخلي. واوضحت ان هذه الخطوة تعد ضرورية لتجاوز الازمات التي فرضتها التوترات الاقليمية على حركة الملاحة الدولية.

تحديات الفاتورة الاستيرادية وتأمين الطاقة

وشدد خبراء اقتصاديون على ان فاتورة استيراد الغاز شهدت ارتفاعات كبيرة في الاونة الاخيرة نتيجة لتغير ظروف السوق العالمي وزيادة تكاليف الشحن. واشارت البيانات الى ان تكلفة الصفقات الجديدة قد تصل الى مليارات الدولارات سنويا وهو ما يضع ضغوطا اضافية على الميزانية العامة للدولة التي تعمل على ادارة التزاماتها المالية بمرونة. واكدت الحكومة انها تواصل العمل على تحسين كفاءة قطاع الطاقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد عبر تحفيز الانتاج المحلي في الحقول المكتشفة حديثا.