خطا الاردن والولايات المتحدة خطوة استراتيجية جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك عبر توقيع اتفاقية تجارية متطورة تهدف الى تسهيل تبادل السلع وفتح آفاق اوسع للمنتجات الوطنية في السوق الامريكي. جاء هذا التوقيع تتويجا لمشاورات مكثفة استمرت قرابة عام كامل لضمان تحقيق مكاسب متبادلة تدعم النمو الاقتصادي في كلا البلدين وتعتمد هذه الاتفاقية على قاعدة متينة من العلاقات التاريخية التي ارستها اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين الطرفين منذ عقود.

واكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الاردني ان هذه الخطوة ستسهم بشكل مباشر في تعزيز تنافسية الصادرات الاردنية خاصة في قطاعات الملابس والمحيكات التي تشهد طلبا متزايدا. واضاف ان الاتفاقية تتضمن بنودا تقضي بتخفيض الرسوم الجمركية المتبادلة الى مستويات مشجعة مما يمنح السلع الاردنية افضلية تنافسية داخل الولايات المتحدة كما يسهل في المقابل تدفق المنتجات الامريكية بما فيها المركبات والسلع الزراعية نحو السوق الاردني.

وبين الطرفان ان الاتفاقية لا تقتصر على الجانب الجمركي فقط بل تمتد لتشمل تحسين الاجراءات الحدودية وضمان ممارسات تجارية عادلة تحمي حقوق العمال وتكرس المعايير البيئية. واوضح الجانبان ان هذه الاتفاقية تضع اطارا قانونيا واضحا لتعزيز الملكية الفكرية وتسهيل التبادل التجاري عبر تقليص الحواجز البيروقراطية التي كانت تواجه المصدرين والمستوردين في السابق.

آفاق جديدة للاقتصاد الرقمي والاستثمار المشترك

وشدد البيان المشترك على اهمية التحول الرقمي حيث التزم الاردن بعدم فرض ضرائب على الخدمات الرقمية دعما لبيئة اقتصادية منفتحة وتنافسية. واشار الجانبان الى ان هذه التوجهات تتماشى مع التزامات الاردن الدولية في منظمة التجارة العالمية المتعلقة بخدمات البث الالكتروني والتجارة عبر الانترنت.

واضافت الاتفاقية ابعادا استراتيجية تتعلق بمرونة سلاسل التوريد والتعاون في مجالات الابتكار وامن الاستثمار. واكد المسؤولون ان العمل سيتواصل لمعالجة المعيقات التي تواجه قطاع الخدمات والاستثمار لضمان بيئة عمل جاذبة للشركات من كلا البلدين بما يعزز من مكانة الاردن كمركز اقليمي للاعمال.

وكشفت الارقام الرسمية عن حجم تبادل تجاري واعد حيث بلغت صادرات الاردن الى الولايات المتحدة مئات الملايين من الدنانير خلال اشهر قليلة. واظهرت البيانات ان استثمارات كبرى لشركات اردنية في امريكا وصفقات طيران ضخمة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية وتفتح الباب امام فرص عمل جديدة وتدفق رؤوس الاموال بما يخدم التنمية المستدامة في الاردن.