بدات الادارة الامريكية بقيادة دونالد ترمب تحركات اقتصادية جريئة في اطار ما يوصف بحرب تجارية جديدة، حيث اقرت فرض رسوم جمركية تصل الى 50 بالمئة على واردات كندية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، بالتوازي مع مخططات اوسع تستهدف فرض ضرائب تتراوح بين 10 و12.5 بالمئة على منتجات قادمة من نحو 60 دولة حول العالم عبر مسارات قانونية جديدة.

واكد مسؤولون كنديون ان هذه الخطوات تمثل خرقا واضحا لاتفاقيات التجارة المبرمة بين دول امريكا الشمالية، موضحين ان بلادهم ستستمر في مسارات التفاوض مع الاحتفاظ بحقها الكامل في الرد باجراءات مقابلة اذا ما دخلت هذه الرسوم حيز التنفيذ الفعلي.

وبينت التحليلات ان واشنطن تحاول امتصاص الغضب عبر استثناء سلع محددة من هذه القيود، مع التمسك باستمرار الحوار في ملفات تجارية اخرى لتجنب تضرر الاقتصاد المحلي.

تداعيات القرارات الامريكية على الاسواق العالمية

واظهرت التقديرات وجود مخاوف حقيقية من ان تؤدي هذه السياسات الى موجة تضخمية ترفع تكاليف المعيشة للمواطن الامريكي، خاصة مع اقتراب موعد استحقاقات سياسية هامة في البلاد.

واضاف مراقبون ان هذه القرارات تزيد من حالة عدم اليقين في الاسواق الدولية، مما يضع سلاسل التوريد العالمية امام تحديات غير مسبوقة قد تغير من خارطة التجارة الدولية في المرحلة المقبلة.

وكشفت المعطيات الاقتصادية ان التوتر المتصاعد يفرض ضغوطا كبيرة على الشركاء التجاريين لواشنطن، مما يدفعهم نحو البحث عن بدائل استراتيجية لحماية مصالحهم الاقتصادية من التغيرات المفاجئة في السياسة الامريكية.