شهد قطاع غزة يوما داميا جديدا اثر سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي شنها جيش الاحتلال على مناطق متفرقة مما ادى الى استشهاد 12 فلسطينيا بينهم افراد عائلة كاملة في حصيلة مفجعة تعكس استمرار الخروقات لاتفاق وقف اطلاق النار. وكشف الدفاع المدني في غزة ان طواقمه انتشلت ستة شهداء من تحت انقاض منزل لعائلة المصري في شارع الثلاثيني جنوب مدينة غزة حيث كان من بين الضحايا زوجان واربعة اطفال في مشهد يعيد للاذهان حجم المعاناة الانسانية التي يعيشها السكان. واكدت التقارير الطبية الواردة من مستشفى الشفاء وصول جثامين الضحايا والتعرف على هوياتهم وسط حالة من الحزن والذهول التي خيمت على الطواقم الطبية والاهالي.

استهدافات متلاحقة وتوسع للعمليات العسكرية

وبينت مصادر طبية في مستشفى شهداء الاوسط وصول شهيدين وعدد من الجرحى نتيجة غارة استهدفت مدينة الزهراء جنوب مدينة غزة. واضافت تقارير الدفاع المدني ان اربع اشخاص اخرين استشهدوا في قصف طال منزلا بمحيط مستشفى الخدمة العامة وسط المدينة. ونددت حركة حماس بهذه الغارات واصفة اياها بالوحشية التي تجسد اصرار الاحتلال على التنكر للقيم الانسانية ومواصلة حرب الابادة ضد المدنيين العزل.

توغلات ميدانية وتفاقم الازمة الانسانية

واظهرت التطورات الميدانية قيام المدفعية الاسرائيلية بقصف جنوب شرقي حي الزيتون بالتزامن مع عمليات توغل لآليات عسكرية في منطقة ابو غرابة شرقي دير البلح. واوضحت مصادر محلية ان دبابات وجرافات توغلت لمسافة مئة متر وقامت باعمال تجريف للاراضي قبل انسحابها بعد ساعات. واكدت التقارير ان اسرائيل تواصل السيطرة على مساحات واسعة من القطاع وتنفذ عمليات قصف شبه منتظمة مما ادى منذ اعلان اتفاق وقف اطلاق النار الى ارتقاء اكثر من 1168 شهيدا في ظل ظروف انسانية كارثية.