كشفت شركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات سبكيم عن تراجع حاد في نتائجها المالية خلال الربع الثاني من العام الحالي وسط تحديات لوجستية وتشغيلية معقدة. واظهرت البيانات المالية ان الشركة سجلت صافي خسارة بلغت نحو 591.9 مليون ريال ما يعادل 157.8 مليون دولار بزيادة كبيرة في معدلات الخسارة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. واوضحت النتائج ان هذا التدهور المالي يعكس ضغوطا واسعة واجهت العمليات التشغيلية للشركة في ظل ظروف السوق العالمية الراهنة.

واكدت الشركة ان ايراداتها شهدت انخفاضا ملحوظا بنسبة تجاوزت 54 في المئة لتصل الى 860.9 مليون ريال في الربع الثاني مقارنة بمستويات العام السابق. وبينت التقارير ان التراجع في المبيعات جاء نتيجة مباشرة للاضطرابات المستمرة في سلاسل الامداد العالمية التي اعاقت تدفق المنتجات وتسببت في تراكم المخزون غير المباع لدى الشركة. واضافت ان تلك العوامل مجتمعة ادت الى تضييق هوامش الربحية بشكل كبير رغم التحسن الطفيف في متوسط اسعار البيع.

تحديات تشغيلية تضغط على ارباح سبكيم

وتابعت سبكيم توضيحها بان ارتفاع تكاليف مواد اللقيم الاساسية مثل الايثيلين والبروبان والبيوتان شكل عبئا اضافيا على ميزانية التشغيل. وشددت الشركة على ان اعمال الصيانة الدورية المجدولة لبعض المصانع التابعة ساهمت ايضا في تراجع الانتاجية والقدرة على تلبية الطلب في الاسواق المستهدفة. واشارت الى ان مخصصات انخفاض قيمة الاستثمارات في الشركات الزميلة التي بلغت 328 مليون ريال كانت من بين الاسباب الرئيسة التي عمقت الخسائر النصف سنوية.

واوضحت الشركة في ختام تقريرها ان خسارة السهم الواحد وصلت الى 1.11 ريال خلال النصف الاول من العام الحالي مع تحول الشركة من الارباح الى تسجيل خسائر اجمالية بلغت 807.2 مليون ريال. واضافت ان الادارة تعمل على تقييم تداعيات هذه الازمات والبحث عن حلول استراتيجية لتجاوز عقبات سلاسل الامداد وتحسين الاداء المالي في الفترات القادمة.