شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة عسكرية واسعة في مختلف انحاء الضفة الغربية والقدس المحتلة تضمنت مداهمات مكثفة واعتقالات طالت عشرات المواطنين فضلا عن تنفيذ عمليات هدم طالت منازل ومنشات مدنية في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين في عدة مناطق.

وكشفت مصادر محلية ان اليات الاحتلال اقتحمت بلدة رافات شمال القدس وشرعت بعمليات هدم لمنشاة متخصصة في غسيل المركبات وحظائر لتربية المواشي وسط تواجد كثيف للجنود الذين فرضوا طوقا امنيا في محيط المواقع المستهدفة.

وقال احد المتضررين ان المنشاة التي تم تدميرها كانت توفر مصدر رزق لسبع عائلات مؤكدا ان كافة الاجراءات القانونية للمنشاة كانت سليمة ومستوفية للشروط قبل ان يقدم الجنود على هدمها وتدمير محتوياتها.

تدمير الممتلكات وسياسة التهجير

واضاف صاحب المنشاة ان عملية الهدم تسببت بخسائر مالية فادحة تقدر بنحو 200 الف دولار مشيرا الى ان القوات المقتحمة رفضت السماح له باسترداد المعدات والادوات الخاصة بالعمل قبل البدء بعمليات التجريف.

وبينت التقارير الميدانية ان عمليات الهدم امتدت لتشمل بلدتي نحالين وزعترة في بيت لحم حيث دمر الاحتلال خمسة منازل مأهولة واستخدم الجيش قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع لتفريق الاهالي مما اسفر عن وقوع اصابات بالاختناق بين المواطنين.

واكدت المعطيات الرسمية ان الاحتلال يمارس سياسة ممنهجة لهدم المنازل بحجة عدم الترخيص في وقت تتصاعد فيه اعتداءات المستوطنين على الاراضي الزراعية وممتلكات الفلسطينيين في قرى نابلس ورام الله.

حملات الاعتقال وتصاعد الانتهاكات

وكشفت بيانات نادي الاسير الفلسطيني ان قوات الاحتلال اعتقلت 25 مواطنا خلال الساعات الماضية من بينهم خمس سيدات و15 عاملا من قطاع غزة كانوا يتواجدون في محافظة قلقيلية منذ بداية الحرب.

واوضح النادي ان عمليات الاعتقال تتم بوتيرة متسارعة وتستهدف مختلف فئات المجتمع في اطار سياسة العقاب الجماعي الممنهجة التي تهدف الى ترهيب الفلسطينيين وكسر ارادتهم في ظل استمرار التضييق الميداني.

واضاف النادي ان النساء المعتقلات يواجهن ظروفا قاسية واجراءات تنكيلية خلال التحقيق معهن او عبر احتجازهن كرهائن للضغط على ذويهن مشيرا الى ان ذرائع التحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي اصبحت اداة يستخدمها الاحتلال لتوسيع دائرة الاعتقالات.