تواجه العائلات في قطاع غزة تحديات معيشية قاسية في ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي الذي القى بظلاله الثقيلة على ابسط تفاصيل الحياة اليومية واجبر السكان على التخلص من كميات كبيرة من الاطعمة التي تتعرض للتلف السريع، مما يضع الالاف امام خطر حقيقي يهدد صحتهم وسلامتهم الغذائية في ظل غياب بدائل فعالة للحفظ والتبريد.
واكدت التقارير الميدانية ان الاعتماد الكلي على المعلبات اصبح الخيار الوحيد امام الاسر التي فقدت القدرة على طهي الطعام الطازج او الحفاظ عليه، وهو ما يرفع من معدلات سوء التغذية بشكل مقلق وخصوصا بين الاطفال وكبار السن الذين يحتاجون الى نظام غذائي متوازن لا توفره المواد المحفوظة.
واوضحت العائلات ان نمط حياتهم تغير جذريا حيث باتوا يضطرون لتناول وجباتهم بشكل سريع وفوري لتجنب فسادها، وهو ما يعكس حجم الانهيار في الخدمات الاساسية التي يحتاجها الانسان للبقاء على قيد الحياة في ظل ظروف انسانية صعبة للغاية.
تداعيات ازمة الطاقة على الامن الغذائي
وبينت التحليلات ان غياب الطاقة الكهربائية لا يقتصر اثره على الاضاءة فحسب بل يمتد ليشمل تعطل كافة سلاسل التبريد الخاصة بالمواد الغذائية الاساسية، مما يجعل المخزون المحدود لدى المواطنين عرضة للتلف المستمر ويضاعف من الاعباء المالية الملقاة على كاهلهم في ظل انعدام الموارد.
واضافت المصادر ان هذه الازمة المركبة تزيد من حدة التوتر الاجتماعي وتعمق الفجوة بين الاحتياجات الضرورية والواقع المرير الذي يفرضه انقطاع التيار، وسط مطالبات بضرورة التدخل العاجل لتوفير حلول طاقة بديلة تحمي السكان من هذا التدهور المعيشي المتسارع.
وخلصت المتابعات الى ان استمرار الوضع على ما هو عليه ينذر بتبعات صحية طويلة الامد، حيث ان الاعتماد الطويل على المعلبات يفتقر الى العناصر الغذائية الحيوية التي يحتاجها الجسم، مما يستدعي تحركا دوليا لضمان وصول المساعدات الضرورية وتوفير الكهرباء كأولوية قصوى للحفاظ على حياة المدنيين.
