كشفت غرفة التجارة الاميركية عن ملامح اتفاقية تجارية استراتيجية جديدة من شانها احداث نقلة نوعية في مستوى التبادل التجاري بين عمان وواشنطن، حيث تتجاوز هذه الخطوة الاطر التقليدية لاتفاقية التجارة الحرة المعمول بها منذ عقود لتشمل قطاعات حديثة ومتطورة، ويأتي هذا التوجه لتعزيز التكامل الاقتصادي ورفع كفاءة سلاسل التوريد بما يضمن تدفق الاستثمارات وتوسيع قاعدة الصادرات الاردنية نحو السوق الاميركي بشكل اكثر فاعلية.

واضاف رئيس الغرفة سامر جودة ان الاتفاقية الجديدة لم تعد حبيسة الاعفاءات الجمركية المحدودة، بل باتت مظلة شاملة تغطي مجالات حيوية مثل الملكية الفكرية والخدمات الرقمية والاستثمارات النوعية، موضحا ان هذه الشمولية تتيح لقطاعات اقتصادية واسعة كانت خارج نطاق الاستفادة سابقا ان تدخل حيز المنافسة الحقيقية في الاسواق الدولية.

وبين ان التعديلات الجديدة تعكس رؤية طموحة لتطوير بيئة الاعمال، مشيرا الى ان التركيز لم يعد منحصرا في قطاعات تقليدية كالألبسة والمحيكات بل امتد ليشمل آفاقا رحبة، معتبرا ان هذه الخطوة تضع الاردن في مكانة تنافسية متقدمة مقارنة بدول اخرى تواجه رسوما جمركية مرتفعة جدا.

مزايا تنافسية وتوسيع للشراكات الاقتصادية

واكد جودة ان الاردن نجح في الحفاظ على نسبة رسوم جمركية ميسرة تبلغ 10 بالمئة على صادراته، وهو رقم يعد ميزة كبرى في ظل تقلبات السوق العالمية وتصاعد الرسوم على دول اخرى، لافتا الى ان هذه التسهيلات تعمل كرافعة حقيقية لزيادة حجم الانتاج المحلي وتجويد الصادرات الوطنية لترتقي للمعايير الاميركية.

واشار الى ان الاتفاقية تتضمن حوافز اضافية يجري العمل على تفعيلها لقطاعات حيوية، موضحا ان الهدف الاستراتيجي يتجاوز مجرد التصدير ليشمل استقطاب رؤوس الاموال الاميركية وتوطينها داخل المملكة عبر ازالة العوائق التشريعية والقانونية التي كانت تعرقل حركة المستثمرين في السابق.

واضاف ان الموقع الاستراتيجي للاردن يمنحه افضلية كبرى كمركز اقليمي، مبينا ان الشركات الاميركية يمكنها الان الاعتماد على الاردن كقاعدة انطلاق حيوية لتعزيز حضورها التجاري في دول الجوار، مما يفتح ابوابا واسعة لخلق فرص عمل جديدة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام يعود بالنفع على الطرفين.