كشف مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان عن مخاوف دولية متزايدة حيال تصاعد الهجمات العسكرية في قطاع غزة خلال الايام الاخيرة، مؤكدا ان العمليات الميدانية اسفرت عن سقوط اعداد كبيرة من الضحايا بين صفوف المدنيين في ظل غياب تام للامان. واوضح المكتب ان القصف طال مباني سكنية وخياما للنازحين في مناطق مكتظة، مما يعكس استمرارية الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الانساني في القطاع المحاصر.

واضاف المتحدث باسم المكتب ان الواقع الميداني يشير الى ان الفلسطينيين يعيشون ظروفا كارثية رغم مرور اشهر طويلة على الدعوات الدولية لوقف اطلاق النار، مبينا ان الاحصائيات الموثقة تظهر مقتل المئات من النساء والاطفال في هجمات طالت مختلف ارجاء القطاع. واشار الى ان التحقيقات الاممية رصدت مقتل العشرات خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما يؤكد تواصل نزيف الدماء بعيدا عن المناطق التي صنفتها قوات الاحتلال كمناطق امنة.

وذكر ان استهداف المدنيين بشكل مباشر يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية، مشددا على ان هذه الافعال قد ترقى لتصنيفها كجرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة الفورية. وبين ان سكان غزة يواجهون تقلصا مستمرا في المساحات التي يمكنهم البقاء فيها، حيث يتم تضييق الخناق عليهم واطلاق النار تجاههم لمجرد تواجدهم بالقرب من الخطوط التي فرضتها القوات الاسرائيلية.

مطالبات دولية بوقف الانتهاكات وضمان العدالة

واكد المكتب الاممي ان استمرار هذه الانتهاكات يفاقم من الازمة الانسانية التي يعاني منها القطاع منذ بدء التصعيد، موضحا ان الدول مطالبة بالتحرك العاجل لضمان احترام القوانين الدولية ووقف الهجمات التي تستهدف المدنيين. واضاف ان تحقيق العدالة يظل مطلبا اساسيا لا يمكن التغاضي عنه في ظل استمرار التقارير التي توثق ارتكاب فظائع بحق السكان العزل في مختلف مناطق غزة.