ضرب شاب فلسطيني اروع امثلة التضحية والاقدام حينما خاطر بحياته لانقاذ طفلة سقطت داخل بركة للصرف الصحي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. ولم يتردد الشاب يزن فتحي صالح في القفز وسط المياه الاسنة بعمق يصل الى تسعة امتار لانتشال الطفلة هبة ابو مشايخ قبل ان تفارق الحياة في لحظات حرجة حبست انفاس الحاضرين.
واكد شهود عيان ان الحادثة وقعت حين انزلقت قدم الطفلة ذات الست سنوات في بركة ابو راشد التي تعد منطقة خطرة ومجمعة لمياه الصرف في قلب المخيم. وبين الشاب صالح في حديثه انه لم يفكر في العواقب او في ممتلكاته الشخصية التي فقدها داخل البركة، فكان هدفه الوحيد هو الوصول الى الطفلة واخراجها الى بر الامان قبل فوات الاوان.
واوضح ان الطفلة تم نقلها على وجه السرعة الى المستشفى بعد تلقيها اسعافات اولية ميدانية، حيث استقرت حالتها الصحية بشكل كامل وسط حالة من الارتياح عمت ارجاء المنطقة. وشدد المحيطون بالحادثة على ان سرعة بديهة الشاب وشجاعته كانتا العامل الحاسم في منع وقوع فاجعة حقيقية.
تفاعل واسع مع بطل مخيم جباليا
وكشفت منصات التواصل الاجتماعي عن حالة من التقدير الشعبي الكبير لموقف الشاب الذي وصفه الناشطون بالبطل الحقيقي. واضاف المغردون ان مثل هذه المواقف تعكس قيم الشهامة والترابط الاجتماعي التي يتمسك بها الفلسطينيون رغم الظروف القاسية التي يعيشونها في ظل الحصار.
واشار جد الطفلة في سياق حديثه الى ان العائلة تعيش حالة من الامتنان العميق لهذا الشاب الذي لم يتردد في التضحية بسلامته الشخصية من اجل انقاذ حياة حفيدته. واكد ان ما فعله يزن يمثل قصة ملهمة تضاف الى قصص الصمود التي يسطرها ابناء غزة في مواجهة الازمات اليومية.
وذكرت التعليقات العامة ان الشاب يستحق كل اشادة وتكريم، حيث تحولت قصته الى نموذج يحتذى به في الشجاعة والمسؤولية تجاه الاخرين. واختتم النشطاء اشادتهم بالدعاء للطفلة بدوام الصحة وللشاب يزن بالسلامة والتقدير على هذا العمل الانساني النبيل.
