تعالت اصوات الاستغاثة في بلدة برقة شمال نابلس بعد هجوم عنيف شنه مستوطنون على منزل المواطنة نائلة سليمان في منطقة راس المهلل. وكشفت نائلة عن لحظات الرعب التي عاشتها حين اقتحم المستوطنون محيط منزلها مستهدفين افراد عائلتها وسط غياب تام للامن. واكدت ان صرخاتها عبر الهاتف كانت وسيلتها الوحيدة لطلب النجدة من اهالي القرية الذين هبوا مسرعين لصد المعتدين وحماية العائلة من خطر محدق.
واوضحت نائلة ان منزلها الذي يقع في موقع استراتيجي قرب مستوطنة حومش وبؤرة بايزيد بات هدفا دائما لانتهاكات المستوطنين المسلحين. وبينت ان المعتدين استخدموا الاسلحة النارية والبيضاء في ترويع نساء واطفال العائلة خلال غياب رب المنزل عن مكان عمله. واضافت ان حالة من الترقب والخوف تسيطر على حياتها اليومية نتيجة الحصار الذي يفرضه الجيش والمستوطنات على محيط سكنها.
واقع التحدي والصمود في وجه التوسع
وشددت نائلة على رفضها القاطع لاي محاولات تهجير قسري تستهدف وجودها في ارضها ومنزلها. واظهرت ارادة صلبة في مواجهة الضغوط مشيرة الى ان الاعتداءات المتكررة لن تزيدها الا تمسكا بالبقاء. وقالت ان محاولات النيل من عزيمة العائلة باءت بالفشل رغم شراسة الهجمات التي تستهدف المواطنين العزل.
واشارت التقارير الميدانية الى ان اعتداءات المستوطنين في برقة لم تعد حوادث فردية بل باتت نهجا ممنهجا يطال مناطق واسعة مثل منطقة المسعودية. وبينت ان هناك مساعي مستمرة مدعومة من جيش الاحتلال للضغط على السكان المحليين بهدف دفعهم للرحيل عن اراضيهم. واكدت ان اهالي القرية يواصلون التصدي لهذه الممارسات رغم المخاطر الجسيمة التي تحيط بهم وبممتلكاتهم.
