شهد الاقتصاد المغربي تحولا ملحوظا في مستويات الاسعار خلال شهر يونيو الماضي، حيث سجل معدل التضخم السنوي انخفاضا كبيرا ليصل الى 0.3 بالمئة مقارنة بنسبة 1.2 بالمئة المسجلة في شهر مايو السابق، ويعود هذا التراجع بشكل اساسي الى الانخفاض الملحوظ في تكاليف السلع الاستهلاكية الغذائية التي كانت تشكل ضغطا على القدرة الشرائية للمواطنين خلال الفترة الماضية.

واوضحت البيانات الاحصائية الرسمية ان تراجع اسعار المواد الغذائية لعب دورا محوريا في هذا الانخفاض، حيث سجلت الخضراوات هبوطا بنسبة 5.2 بالمئة، كما انخفضت اسعار مشتقات الحليب والبيض بنحو 1.9 بالمئة، في حين شهدت اسعار اللحوم والحبوب تراجعا طفيفا بنسبة 0.3 بالمئة، مما ساهم في تهدئة وتيرة التضخم بشكل عام في الاسواق المحلية.

وكشفت الارقام المتعلقة بمؤشر التضخم الاساسي الذي يستبعد المواد المتقلبة، عن استقرار نسبي في الاسعار مع تسجيل ارتفاع شهري طفيف لا يتجاوز 0.2 بالمئة، بينما اظهرت المقارنة السنوية تراجعا طفيفا بنسبة 0.1 بالمئة، وهو ما يشير الى تحسن في استقرار الاسعار بعيدا عن التقلبات الموسمية التي تشهدها بعض السلع.

تحركات متباينة في اسعار السلع الغذائية

وبينت التقارير ان الاسواق شهدت تباينا في حركة الاسعار، حيث سجلت بعض المواد ارتفاعا رغم التوجه العام نحو الانخفاض، فقد ارتفعت اسعار الاسماك والمأكولات البحرية بنسبة 3.4 بالمئة، كما زادت اسعار الفواكه بنسبة 0.8 بالمئة، واضافت البيانات ان تكاليف القهوة والشاي والكاكاو سجلت زيادة طفيفة بلغت 0.2 بالمئة.

واكد الخبراء ان هذا الانخفاض في معدلات التضخم يعكس استجابة السوق لظروف العرض والطلب الحالية، مبينا ان تراجع الضغوط التضخمية يعد مؤشرا ايجابيا على استقرار الاسعار في المدى القريب، وشدد المتابعون على اهمية استمرار هذا التوجه لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتخفيف الاعباء عن المستهلكين في مختلف القطاعات.