شهدت تكاليف البناء في السعودية تصاعدا ملحوظا خلال شهر يونيو الماضي، حيث سجل الرقم القياسي نموا بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بضغوط تضخمية متباينة أثرت على قطاع التشييد بشكل عام، مما يعكس تحولات في أسعار المدخلات الأساسية والخدمات التشغيلية المرتبطة بمشاريع العمران.
وكشفت البيانات الرسمية ان القطاع السكني كان من بين العوامل المؤثرة في هذا الصعود، حيث ارتفعت تكاليفه بنسبة 2.6 في المائة، بينما سجل القطاع غير السكني زيادة أكبر بلغت 3.1 في المائة. ويأتي هذا التغير في ظل استمرار النشاط الانشائي المكثف الذي تشهده المملكة ضمن خططها التنموية الطموحة.
وبينت المؤشرات ان الارتفاع الشهري المحدود بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بشهر مايو يعكس استقرارا نسبيا في وتيرة الزيادة، حيث تقاسم القطاعان السكني وغير السكني هذه النسبة بالتساوي. واظهرت التفاصيل ان تكاليف استئجار المعدات والآلات، خاصة تلك التي تتطلب مشغلين، كانت المحرك الابرز لزيادة النفقات في كلا القطاعين.
تحليل أسباب ارتفاع تكاليف التشييد في المملكة
واوضحت التقارير ان تكاليف العمالة والخدمات المساندة شهدت زيادات واضحة، حيث ارتفعت اجور العمالة بنسب تراوحت بين 2.5 و3 في المائة. واضافت البيانات ان اسعار الطاقة سجلت ارتفاعا موحدا بنسبة 3 في المائة، مما اثر بشكل مباشر على التكاليف التشغيلية للمقاولين والمطورين العقاريين.
واكدت المعطيات ان اسعار المواد الاساسية مثل الاخشاب ومنتجات النجارة ومواد البناء الاخرى سجلت نموا متباينا، حيث تراوحت الزيادات في اسعار الاخشاب بين 2.4 و3.8 في المائة. وشددت الارقام على ان التغيرات في اسعار المواد الاولية تظل عاملا حاسما في تحديد مستويات التكلفة النهائية للمشاريع الانشائية.
وذكرت التحليلات ان استمرار ارتفاع تكاليف استئجار المعدات مع المشغلين بنسب وصلت الى 8.4 في المائة في القطاع غير السكني يعد مؤشرا على زيادة الطلب على الخدمات الفنية المتخصصة. واختتمت المؤشرات بان السوق يواصل التفاعل مع متغيرات العرض والطلب في ظل المشاريع الضخمة التي يجري تنفيذها حاليا.
