شهدت مؤشرات الاسهم اليابانية حالة من التباين الملحوظ خلال تعاملات اليوم، حيث تباين اداء السوق بين مكاسب قوية لقطاع التكنولوجيا الذي استفاد من زخم عالمي، وبين ضغوط بيعية فرضتها التوترات الجيوسياسية وتداعيات تراجع العملة المحلية. واظهرت البيانات ان مؤشر توبكس سجل ارتفاعا بنسبة 0.45 في المئة ليغلق عند مستويات 4033 نقطة، في حين شهد مؤشر نيكي للأسهم القيادية تذبذبا حادا انتهى بتراجع طفيف بنسبة 0.18 في المئة عند مستوى 66115 نقطة. واوضح المحللون ان السوق يترقب بتركيز شديد نتائج اعمال كبرى شركات التكنولوجيا، وسط آمال بان تسهم هذه النتائج في تبديد المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل التي تضغط على هوامش الارباح.

تأثير اسعار النفط وضعف الين على السوق

واشار خبراء السوق الى ان ضعف الين الذي سجل ادنى مستوياته في 40 عاما عند 163.24 ين للدولار، قد خلق حالة من الاضطراب في التعاملات المحلية، خاصة مع تزامن ذلك مع ارتفاع قياسي في قيمة الواردات اليابانية. وذكرت تقارير اقتصادية ان ارتفاع اسعار النفط الخام نتيجة التوترات في الشرق الاوسط قد ساهم بشكل مباشر في زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس سلبا على اداء اسهم قطاع السلع الاستهلاكية التي تصدرت قائمة الخاسرين في جلسة اليوم. واكد المتعاملون ان استمرار هذه الضغوط قد يستمر في التأثير على شهية المخاطرة لدى المستثمرين خلال الفترة القادمة.

ارتفاع عوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية

وبينت المؤشرات المالية ان عوائد السندات الحكومية اليابانية شهدت ارتفاعات متباينة، حيث صعد عائد السندات لاجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط اساس ليصل الى 2.750 في المئة، متأثرا بالاتجاه العالمي لصعود عوائد الديون السيادية. واضافت المصادر ان هذا التحرك جاء مدفوعا بتوقعات الاسواق حول توجهات بنك اليابان المركزي، وسط ترقب لاجتماع السياسة النقدية المقبل الذي قد يحمل اشارات حول وتيرة التشديد النقدي لمواجهة مخاطر التضخم المستمرة. وشدد المراقبون على ان الحكومة اليابانية تسعى من خلال خططها الاستثمارية طويلة الاجل الى تعزيز الاستقرار المالي، رغم المخاوف من ان تؤدي هذه السياسات الى زيادة حجم الاصدارات من السندات الحكومية في المستقبل.