سجلت الاسهم الاوروبية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الخميس متأثرة بضغوط بيعية مكثفة في قطاع التكنولوجيا الذي تلقى ضربة قوية بعد ظهور نتائج اعمال شركات عالمية كبرى. واظهرت المؤشرات المالية انخفاض مؤشر ستوكس 600 بنسبة وصلت الى 0.5 بالمئة وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين في ظل تطورات الاحداث في منطقة الشرق الاوسط. وبينت المعطيات السوقية ان انظار المتعاملين تتجه ايضا نحو اجتماع البنك المركزي الاوروبي لتحديد مسار اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.
واكد المحللون ان قطاع التكنولوجيا كان الاكثر تضررا حيث سجل تراجعا بنسبة 2.7 بالمئة متصدرا قائمة الخسائر في البورصات الاوروبية. واضافت البيانات ان شركة اس تي مايكروالكترونيكس قادت هذا التراجع بهبوط حاد تجاوز 15 بالمئة عقب تقارير مخيبة للامال حول توقعات الايرادات للربع الثالث. واوضحت النتائج ان شركة بي اي سيميكوندكتور انضمت الى قائمة الخاسرين بتراجع بلغت نسبته 4.6 بالمئة بعد الكشف عن نتائجها المالية الاخيرة.
تأثير نتائج الفابت وتصاعد التوترات الجيوسياسية
وكشفت شركة الفابت الامريكية عن خطط لزيادة الانفاق الرأسمالي بشكل كبير مما اثار مخاوف المستثمرين بشأن جدوى الاستثمارات الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي على المدى القريب. واشارت التقديرات الى ان هذه الخطوة ساهمت في تعزيز حالة القلق لدى حملة الاسهم الذين يراقبون العوائد الملموسة لتلك النفقات. وشدد الخبراء على ان نتائج الشركات الكبرى اصبحت المحرك الرئيسي لاداء الاسواق في ظل غياب محفزات ايجابية اقوى.
وارتفع مؤشر قطاع الطاقة بشكل طفيف بنسبة 0.6 بالمئة متأثرا بصعود اسعار النفط الخام التي تجاوزت حاجز 96 دولارا للبرميل. وبينت التقارير ان اتساع نطاق التوترات الجيوسياسية في المنطقة دفع المستثمرين للبحث عن ملاذات اكثر امانا في قطاعات الطاقة. واكد المتابعون ان المشهد الاقتصادي يظل معقدا مع ترقب قرارات البنك المركزي الاوروبي التي قد تغير من مسار التوقعات حول اسعار الفائدة العالمية.
