حذر الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الاقصى من تصاعد وتيرة اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد تحت غطاء امني وحكومي مشدد. واكد ان هذه الممارسات تهدف بشكل مباشر الى فرض واقع جديد يغير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد. واوضح ان الاحتلال يسعى جاهدا لتحويل الطقوس التلمودية الى مشهد يومي واعتيادي داخل باحات الاقصى في محاولة لترسيخ سيادته المزعومة عليه.
وشدد الشيخ صبري على ان ما يجري ليس مجرد تصرفات فردية من جماعات متطرفة بل اصبح سياسة رسمية تتبناها حكومة الاحتلال بمشاركة وزراء ومسؤولين. وبين ان وجود وزير الامن القومي ايتمار بن غفير في الاقتحامات يحمل ابعادا سياسية تهدف لتشجيع المستوطنين على تكثيف تواجدهم. واضاف ان الاحتلال بات يمنع الفلسطينيين من الاعتراض على هذه الانتهاكات بينما يوفر الحماية الكاملة للمقتحمين الذين يزعمون زورا حقهم في المكان.
وكشفت التطورات الميدانية عن استغلال الاحتلال للمناسبات الدينية اليهودية لتكثيف الاقتحامات وتمرير مخططات تهويدية. واشار الى ان صمت المجتمع الدولي يشجع الاحتلال على الاستمرار في هذا النهج التصعيدي. واكد ان الاقصى يظل امانة في اعناق الامة العربية والاسلامية التي يجب عليها التحرك دبلوماسيا وسياسيا للجم هذه الانتهاكات.
تصعيد ميداني غير مسبوق في باحات المسجد الاقصى
وشهدت باحات المسجد الاقصى اقتحامات واسعة شارك فيها الاف المستوطنين تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال. واظهرت المشاهد الميدانية اداء المستوطنين لطقوس تلمودية علنية ورفع اعلام الاحتلال داخل الحرم القدسي الشريف. واضاف ان اعداد المقتحمين سجلت ارتفاعا قياسيا مقارنة بالسنوات الماضية مما يعكس استراتيجية ممنهجة لزيادة الضغط الميداني.
وبينت التقارير ان جماعات الهيكل المتطرفة تستخدم منصاتها الرقمية لحشد المستوطنين بهدف الوصول الى ارقام ضخمة من المقتحمين يوميا. واكد ان هذه الجماعات لا تخفي اهدافها الرامية الى بناء الهيكل المزعوم على انقاض المسجد الاقصى. واوضح ان الاحتلال تعمد نصب مظلات داخل الباحات وتسهيل حركة المقتحمين في خطوة استفزازية واضحة لمشاعر المسلمين.
وكشفت المعطيات ان اعداد المقتحمين منذ بداية العام الجاري تجاوزت عشرات الالاف وهو ما ينذر بمرحلة جديدة من الصراع على هوية المسجد. واكد مراقبون ان هذا التوسع يذكر بالسيناريو الذي طبق في المسجد الابراهيمي بمدينة الخليل. واضاف ان الفلسطينيين يواصلون شد الرحال الى المسجد رغم التضييقات الامنية المشددة في محاولة لافشال مخططات التهويد المستمرة.
