شهدت فاتورة الطاقة في الاردن صعودا لافتا خلال الفترة الماضية حيث كشفت احدث البيانات الاحصائية عن ارتفاع قيمة مستوردات المملكة من النفط الخام ومشتقاته بنسبة قاربت 42 بالمئة وذلك عند مقارنتها بالفترة ذاتها من العام الماضي مما يشير الى ضغوط متزايدة على الميزان التجاري.

واوضحت التقارير الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة ان هذا الارتفاع لم يقتصر على قطاع الطاقة فحسب بل امتد ليشمل قطاعات اخرى حيث سجلت مستوردات اللدائن ومصنوعاتها نموا ملحوظا بلغت نسبته 8.5 بالمئة خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي.

وبينت الارقام ان حركة التجارة الخارجية شهدت تباينات واضحة بين مختلف السلع المستوردة مما يعكس تغيرا في انماط الاستهلاك والطلب المحلي على المنتجات المختلفة في الاسواق الاردنية.

تحولات في هيكل الاستيراد الوطني

واكدت البيانات انخفاضا ملموسا في بنود اخرى حيث تراجعت مستوردات الحلي والمجوهرات الثمينة بنسبة 40.2 بالمئة كما سجلت الادوات الالية انخفاضا بنسبة 25.7 بالمئة نتيجة تغيرات في اولويات الاستيراد.

واضافت الاحصائيات ان قطاع العربات والدراجات شهد تراجعا بنسبة 9.4 بالمئة في حين انخفضت مستوردات الالات والمعدات الكهربائية بنسبة 7 بالمئة مما يظهر توجهات جديدة في حجم الانفاق على السلع الراسمالية والاستهلاكية.

وشدد الخبراء على ان هذه المؤشرات تعطي صورة دقيقة عن حجم التغيرات التي طرأت على فاتورة الاستيراد الوطنية وتأثير تقلبات اسعار الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.