خطا صندوق الاستثمارات العامة السعودي خطوة استراتيجية كبرى نحو الهيمنة على قطاع الالعاب الالكتروني العالمي بعد حصول تحالفه الاستثماري على موافقة المفوضية الاوروبية للاستحواذ على شركة الكترونيك ارتس الرائدة في هذا المجال. وتعد هذه الخطوة مؤشرا قويا على تنامي النفوذ الاقتصادي السعودي في الصناعات التقنية والترفيهية العابرة للحدود تماشيا مع خطط تنويع مصادر الدخل الوطني.
واكدت المفوضية الاوروبية ان هذا الاندماج لا يشكل اي تهديد تنافسي في الاسواق الاوروبية مما يمهد الطريق امام اتمام واحدة من اضخم صفقات الاستحواذ في تاريخ التكنولوجيا. وبينت الهيئة التنظيمية ان فحص الصفقة تم وفق المعايير المعتادة للاندماجات الكبرى معتبرة ان الاثر السوقي لهذه الخطوة يظل ضمن النطاق المحدود والمقبول.
وكشفت المعطيات ان الصفقة التي تقدر قيمتها بنحو 55 مليار دولار تشمل كامل عمليات انتاج وتوزيع الالعاب على الهواتف الذكية واجهزة الحاسوب ومنصات الترفيه المنزلي. واضافت ان التحالف يضم شركاء استراتيجيين مثل سيلفر ليك وافينيتي بارتنرز كداعمين لعملية الاستحواذ التي تهدف الى تعزيز حضور المملكة كلاعب محوري في الاقتصاد الرقمي العالمي.
مستقبل الرياضات الالكترونية تحت المظلة السعودية
واوضحت التقارير ان الصفقة تتجاوز مجرد تطوير الالعاب لتشمل ايضا تنظيم وتسويق بطولات الرياضات الالكترونية الدولية التي تشهد نموا متسارعا. وشددت على ان مساهمي الشركة الامريكية قد وافقوا بالفعل على العرض المالي مما يضع الصفقة في مراحلها التنظيمية الاخيرة قبل الاغلاق النهائي.
واظهرت مؤشرات السوق تفاعلا ايجابيا مع هذه الانباء حيث اقتربت اسهم شركة الكترونيك ارتس من سعر العرض المقدم للاستحواذ في تعاملات البورصة الاخيرة. واكد الخبراء ان هذا التحرك يعزز من مكانة الرياض كمركز عالمي للابتكار التقني ويوفر فرصا استثمارية واعدة في قطاعات المستقبل التي تستهدفها رؤية المملكة الطموحة.
وبينت التحليلات ان الحصول على الضوء الاخضر الاوروبي يمثل العقبة القانونية الابرز التي تم تجاوزها بنجاح. واضافت ان الانظار تتجه الان نحو استكمال الاجراءات الادارية المتبقية لضمان انتقال ملكية الشركة بالكامل الى التحالف السعودي بما يضمن توسيع نطاق الاعمال والخدمات الرقمية المقدمة لملايين المستخدمين حول العالم.
