كشفت صور فضائية حديثة عن تسارع وتيرة العمليات الانشائية العسكرية لقوات الاحتلال في مناطق جنوبي قطاع غزة وتحديدا في مدينة رفح. واظهرت المشاهد اقامة موقع عسكري جديد فوق انقاض القرية السويدية الساحلية المتاخمة للحدود المصرية مع البدء في تشييد ساتر ترابي يمتد لمسافات طويلة عبر جنوب القطاع. ووضحت القياسات الميدانية ان العمل في هذه المواقع بدأ منذ مطلع الشهر الجاري وتوسع بشكل ملحوظ خلال الايام الماضية.
واكدت الصور الملتقطة في منتصف الشهر ان جيش الاحتلال حول المنطقة الساحلية الى ثكنة عسكرية بعد عمليات تجريف واسعة شملت ازالة ركام المنازل المدمرة. وبينت التحليلات ان الموقع العسكري المحدث يمتد على مساحة تصل الى 110 امتار طولا و85 مترا عرضا مما يشير الى خطط لترسيخ الوجود الدائم في تلك النقطة الحساسة.
واضافت المعطيات الفنية ان اعمال الهدم والنسف في موقع القرية السويدية كانت تمهيدا لانشاء هذه القاعدة العسكرية المحصنة. وشدد مراقبون على ان اختيار هذا الموقع تحديدا يعكس رغبة في السيطرة المباشرة على الشريط الحدودي الفاصل مع مصر.
توسع الساتر الترابي في مواصي رفح
وبينت الصور الفضائية وجود ساتر ترابي متعرج يشق مساحات واسعة من اراضي مواصي رفح. واوضحت ان طول هذا الساتر تجاوز 2650 مترا مع وجود اجزاء لا تزال قيد الانشاء في نهاياته مما يرجح استمرار العمليات الهندسية في المنطقة.
واظهرت المتابعة ان الساتر الترابي يظهر كشريط فاتح اللون تحيط به اثار تحركات مكثفة للاليات الثقيلة. واكدت الصور ان هذا الساتر يقع خارج الخطوط التي كانت تعتبر مناطق سيطرة سابقة مما يضيق الخناق على تجمعات النازحين في مواصي رفح.
واوضحت التقارير الميدانية ان الساتر يعبر اراضي زراعية ومناطق مفتوحة كانت ملاذا للنازحين. واضافت ان هذا التموضع العسكري الجديد يغير من شكل الجغرافيا الميدانية في جنوب القطاع بشكل جذري.
تعزيز التواجد العسكري في رفح
وكشفت التحليلات ان التغييرات الاخيرة تهدف الى فرض واقع عسكري طويل الامد في رفح. واظهرت ان اقامة الساتر الترابي بجانب المواقع العسكرية المتاخمة للحدود المصرية تعزز من قدرة الاحتلال على التحكم في حركة المنطقة.
واكدت المعطيات ان هذه التحصينات تمثل مرحلة جديدة من العمليات العسكرية التي تتجاوز التكتيكات المؤقتة. وبينت ان القرب الجغرافي من الحدود المصرية ومنطقة المواصي المكتظة بالنازحين يجعل من هذه الانشاءات نقطة ارتكاز استراتيجية للاحتلال في حربه المستمرة.
