كشفت شركة قطر للطاقة عن قرارها بتمديد حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال الموجهة لعدد من كبار المشترين في القارة الاسيوية. واوضحت مصادر متخصصة في قطاع الطاقة ان هذا القرار ياتي في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تعيق حركة الملاحة في مضيق هرمز وتفرض قيودا صعبة على عمليات التصدير. وبينت البيانات ان هذه الخطوة جاءت لتؤكد توقعات سابقة باستمرار تعطل سلاسل الامداد لفترة اطول مما كان مخططا له.
واكدت التقارير ان استمرار اغلاق الممرات المائية الحيوية اجبر الشركة على وقف بعض وحدات التسييل وتعليق التزاماتها التعاقدية مع المستوردين في الهند وكوريا الجنوبية. واضافت المصادر ان الهجمات المتكررة على ناقلات الغاز قلصت بشكل كبير فرص عودة الامدادات الى معدلاتها الطبيعية ما يضع الاسواق العالمية امام تحديات جديدة قبل حلول فصل الشتاء. وشددت على ان قطر التي تستحوذ على حصة سوقية ضخمة قد تواجه ضغوطا اضافية في حال استمرت هذه الاضطرابات لفترة طويلة.
استراتيجية التاجير وتداعياتها على سوق الغاز العالمي
وكشفت التحركات الاخيرة لشركتي قطر للطاقة لتسويق وتجارة الغاز عن توجه جديد نحو عرض عدد من ناقلات الغاز للتأجير في السوق الفوري حتى منتصف اكتوبر. واظهرت بيانات وسطاء الشحن ان هذه الخطوة تعكس رغبة الشركة في تحسين كفاءة استخدام اسطولها البحري الذي يضم عشرات الناقلات العملاقة. واوضحت ان تأجير السفن رغم انخفاض اسعار الشحن في السوق العالمية يشير الى اولوية استغلال الاصول بدلا من ركونها في ظل حالة عدم اليقين الحالية.
واضافت مديرة الابحاث في شركة وود ماكنزي ان العديد من الشركات العالمية الكبرى مثل شيفرون وبي بي قد استفادت من عقود التأجير هذه لتعويض نقص المعروض لديها. واكدت ان هذا التوجه يرسل اشارة واضحة للمستثمرين بان الشركات القطرية تتعامل مع الواقع الجديد بمرونة عالية لتجاوز عقبات التصدير. وبينت ان الاسابيع القادمة ستكون حاسمة في تحديد مدى قدرة الاسواق الاسيوية على استيعاب تداعيات نقص الامدادات وارتفاع اسعار الطاقة.
