سجلت الاسهم الصينية تعافيا لافتا في تعاملات اليوم حيث نجحت في تعويض خسائرها السابقة وسط تحسن ملموس في معنويات المستثمرين بعد موجة تصحيح قادها قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. واظهرت المؤشرات الرئيسية اداء ايجابيا حيث اغلق مؤشر شنغهاي المركب على ارتفاع بنسبة 0.3 بالمئة بينما سجل مؤشر الاسهم القيادية مكاسب مماثلة مما يعكس توجها جديدا نحو الاستثمارات الدفاعية الامنة. وكشفت بيانات السوق عن تصدر القطاع المصرفي لقائمة الرابحين بنسبة صعود بلغت 0.6 بالمئة تزامنا مع قفزات نوعية في قطاعات الدفاع والمعادن النادرة التي حققت مكاسب قوية.

واكد محللون ان التراجع الاخير في الاسهم كان بمثابة رد فعل طبيعي للمخاطر الخارجية مشيرين الى ان السوق اصبح الان في منطقة ذروة البيع مما يمهد الطريق امام ارتداد ايجابي. وبينت التقارير ان الشركات المدرجة بدأت في تنفيذ عمليات شراء نشطة لاسهمها لتعزيز الثقة في وقت تواصل فيه الهيئات التنظيمية اجتماعاتها المكثفة لضمان استقرار الاسواق المالية. واضاف الخبراء ان الدعم المتعدد الجوانب الذي تتلقاه السوق حاليا من شانه ان يعيد التوازن المطلوب ويحفز التدفقات الاستثمارية من جديد.

وشهدت اسواق هونغ كونغ حالة من التفاؤل المماثل حيث ارتفع مؤشر هانغ سنغ بنسبة 1.3 بالمئة مع تسجيل اسهم التكنولوجيا الكبرى تعافيا ملحوظا بعد جلسات من التراجع. واوضح المتعاملون ان سهم شركة تينسنت قاد هذا التحسن بعد ان نجح في استعادة جزء كبير من قيمته السوقية السابقة. واشار المراقبون الى ان هذا الانتعاش يعكس قدرة السوق على امتصاص الصدمات واعادة ترتيب الاوراق في ظل معطيات اقتصادية عالمية متغيرة.

تحركات اليوان الصيني في ظل تقلبات العملات

وسجل اليوان الصيني ارتفاعا طفيفا مقابل الدولار الامريكي اليوم بفضل سياسة تثبيت سعر الصرف التي يتبعها بنك الشعب الصيني لدعم العملة المحلية. واظهرت التعاملات ان اليوان حافظ على استقراره رغم قوة الدولار المدفوعة بطلب المستثمرين على الملاذات الامنة نتيجة التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم العالمية. واكدت المصادر ان الصادرات الصينية القوية تظل الركيزة الاساسية التي تمنح العملة المحلية قوة دفع مستمرة على المدى المتوسط.

واضاف محللون في بنك اوف امريكا ان مبيعات العملات الاجنبية من قبل المصدرين الصينيين فاقت التوقعات وهو ما يوفر دعما اضافيا لليوان في وجه تقلبات السوق. وبينت البيانات ان سعر الصرف المتوسط المعتمد من البنك المركزي جاء عند مستويات تعكس ارتياح صناع السياسات لمسار العملة الحالي. واكدت التوقعات ان سعر الصرف سيظل ضمن نطاق محدد ومستقر خلال الفترة القادمة بفضل فائض الحساب الجاري والسياسات النقدية المتوازنة.

وتابعت مؤسسات بحثية ان استقرار اليوان يمثل اولوية قصوى لصناع القرار في بكين لضمان تنافسية الصادرات ومواجهة ضعف الطلب المحلي. واوضح الخبراء ان السيناريو المرجح للفترة المتبقية من العام يشير الى تداول الدولار مقابل اليوان في نطاق ضيق ومدروس. واختتم المحللون بان التوازن بين دعم العملة ومرونة السوق سيظل هو المحرك الرئيسي للسياسة النقدية الصينية في مواجهة التحديات الاقتصادية الخارجية.