كشفت تقديرات اقتصادية حديثة صادرة عن بنك جي بي مورغان عن تحول لافت في مسار العملة الاسرائيلية حيث عدل البنك توقعاته لسعر صرف الشيقل ليصل الى مستوى 2.95 مقابل الدولار بنهاية العام الجاري. واظهرت هذه المراجعة تباينا عن التوقعات السابقة التي كانت تشير الى مستويات 2.80 مما يعكس قراءة جديدة لاداء السوق المالي في ظل المتغيرات الراهنة. واكد المحللون ان هذا التغيير الجوهري ياتي استجابة مباشرة لنهج البنك المركزي الاسرائيلي الذي بات يتبنى سياسة اكثر تدخلا لدعم الاستقرار النقدي.

محركات تقلبات العملة الاسرائيلية

واوضح الخبراء في مذكرة بحثية ان هناك ثلاثة عوامل رئيسية تقف خلف هذا التعديل في التوقعات ابرزها التوجه نحو سياسة نقدية تيسيرية بشكل اكبر مما كان مخططا له مسبقا. واضاف التقرير ان تدخلات البنك المركزي في سوق الصرف الاجنبي تتسم حاليا بالحذر والاعتدال لضمان عدم حدوث هزات مفاجئة في قيمة العملة. وبينت المذكرة ان التحول في سلوك المستثمرين تجاه اسهم شركات التكنولوجيا العالمية لعب دورا محوريا في اعادة رسم خريطة التوقعات المالية.

تحديات التكنولوجيا والمنافسة العالمية

وشدد المحللون على ان ازدياد حدة المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي والمخاوف التنظيمية المرتبطة به قد القت بظلالها على توجهات رؤوس الاموال الدولية. واشار التقرير الى ان هذه العوامل مجتمعة خلقت ضغوطا جديدة على الشيقل مما استدعى اعادة تقييم المشهد الاقتصادي الكلي. واكدت النتائج ان الاسواق تترقب بحذر الخطوات المقبلة لصناع القرار النقدي في اسرائيل في ظل هذه المعطيات المتغيرة.