شهدت المنشات الفندقية في الاردن تباينات واضحة في نسب الاشغال خلال الاسبوع الثالث من تموز الحالي، حيث تصدرت العاصمة عمان المشهد السياحي كوجهة مفضلة للزوار بنسبة اشغال وصلت الى 65 بالمئة، مما يعكس حيوية الحركة في قلب العاصمة مقارنة بالمناطق الاخرى. وجاءت هذه البيانات لتكشف عن توزيع غير متكافئ في اقبال السياح على المرافق الفندقية بمختلف تصنيفاتها من ثلاث الى خمس نجوم، وسط مؤشرات على تركز النشاط في المدن الكبرى.
واوضحت التقارير الميدانية ان منطقة البحر الميت حلت في المرتبة الثانية بعد العاصمة، مسجلة نسبة اشغال بلغت 49 بالمئة، وهو ما يعزز مكانة المنطقة كمركز حيوي للسياحة الداخلية والخارجية، بينما سجلت مدينة البترا الوردية تراجعا ملحوظا بنسبة اشغال لم تتجاوز 4 بالمئة، مما يضع التحديات التي تواجه القطاع السياحي في المناطق التاريخية تحت المجهر.
تحليل حركة الاشغال الفندقي في المملكة
وكشفت الارقام الرسمية ان اجمالي الليالي الفندقية المتاحة للمنشات المصنفة بلغ اكثر من 532 الف ليلة، جرى اشغال نحو 257 الف ليلة منها، مما يعني وجود طاقة استيعابية كبيرة لا تزال غير مستغلة في العديد من الفنادق، واضاف المختصون ان هذه الفجوة بين الليالي المتاحة والمشغولة تتطلب مراجعة شاملة لخطط الترويج السياحي لضمان توزيع افضل للزوار.
وبينت الاحصائيات ان العاصمة عمان استحوذت على الحصة الاكبر من الليالي المشغولة بواقع 216 الف ليلة، في حين سجل البحر الميت نحو 39 الف ليلة مشغولة، واكد المراقبون ان هذه النتائج تعكس تفضيلات السياح الحالية التي تميل نحو المدن التي توفر خدمات متكاملة وسهولة في الوصول، مما يستدعي جهودا مضاعفة لتنشيط الحركة في المواقع الاثرية والمنتجعات البعيدة عن المراكز الحضرية.
