سجلت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم مع استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق العالمية، حيث تاثر المعدن الاصفر بشكل مباشر بموجة الصعود القوية في اسعار النفط الخام وتحديدا خام برنت الذي تجاوز حاجز المئة دولار للبرميل، مما اعاد تحريك مخاوف المستثمرين بشان تصاعد معدلات التضخم عالميا.
واضاف المحللون ان هذا الارتفاع المفاجئ في تكاليف الطاقة دفع الاسواق لزيادة رهاناتها حول توجهات السياسة النقدية، خاصة مع تزايد التوقعات التي تشير الى احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع اسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كونه لا يدر عائدا ثابتا للمستثمرين في ظل بيئة فوائد مرتفعة.
وبينت البيانات المالية ان الذهب الفوري شهد انخفاضا بنسبة نصف بالمئة، مبتعدا بذلك عن اعلى مستوياته التي سجلها خلال الايام الماضية، وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المتداولين الذين يراقبون عن كثب التحركات الجيوسياسية والقرارات الاقتصادية القادمة من البنوك المركزية الكبرى.
تاثيرات التضخم ومستقبل الفائدة
وشدد الخبراء على ان السوق لا يزال يترقب نتائج اجتماع الفيدرالي الامريكي الاسبوع المقبل، حيث تشير مؤشرات التوقعات الى احتمالية كبيرة لرفع الفائدة في سبتمبر، مما يضغط على المعادن النفيسة ويجعلها في موقف دفاعي امام قوة الدولار وعوائد السندات.
واكد مديرون ماليون ان المعدن الاصفر يتحرك حاليا ضمن نطاق سعري محدد، مشيرين الى ان عودة المشترين تظهر بوضوح كلما اقتربت الاسعار من مستويات دعم نفسية معينة، وهو ما يوفر نوعا من التوازن في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها اسواق السلع والعملات حاليا.
واوضح تقرير السوق ان المعادن النفيسة الاخرى لم تكن بمنأى عن هذه الضغوط، حيث شهدت الفضة والبلاتين تراجعات متفاوتة في المعاملات الفورية، مما يعكس حالة من الترقب العام لدى المستثمرين الذين يفضلون الاحتفاظ بالسيولة حتى تتضح الرؤية بشان القرارات النقدية الدولية المرتقبة.
