شهدت بلدة تل الواقعة جنوب غرب مدينة نابلس يوما داميا اثر اندلاع مواجهات عنيفة بين فلسطينيين وقوات الاحتلال مدعومة بمستوطنين مسلحين، حيث اسفرت هذه الاحداث عن ارتقاء اربعة شهداء فلسطينيين واصابة اربعة اخرين بجروح متفاوتة الخطورة في ظل توتر امني متصاعد تشهده قرى الضفة الغربية.

وكشفت تقارير ميدانية ان الاشتباكات اندلعت عقب محاولات الاهالي التصدي لهجمات المستوطنين الذين حاولوا اقتحام اراضيهم ومنازلهم، حيث تحولت المنطقة الى ساحة مواجهة مفتوحة تزامنت مع تدخل عسكري مكثف من قبل جيش الاحتلال لتوفير الغطاء للمستوطنين المعتدين.

واكدت مصادر عبرية مقتل اسرائيلي واصابة ثلاثة اخرين بجروح خلال تبادل لاطلاق النار قرب البؤرة الاستيطانية حفات جلعاد، مشيرة الى ان احد الفلسطينيين تمكن من الوصول الى سلاح ضابط امن واستخدامه قبل ان تتطور الامور الى تصعيد عسكري شامل في محيط البلدة.

اجراءات عسكرية مشددة وحصار خانق

واضافت المصادر ان جيش الاحتلال سارع الى اغلاق كافة المداخل المؤدية الى مدينة نابلس وفرض طوق امني مشدد على بلدة تل، معلنا البدء في عمليات تمشيط واسعة النطاق في المناطق الجبلية المحيطة بحثا عن فلسطينيين شاركوا في الاشتباكات.

وبينت التحركات الميدانية ان قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية اضافية الى محيط مستوطنة حفات جلعاد، حيث يواصل الجنود فرض قيود حركة صارمة على المواطنين الفلسطينيين ومنعهم من التنقل بين القرى المجاورة في اطار سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها السلطات الاسرائيلية.

واوضح مراقبون ان الوضع في نابلس مرشح لمزيد من التوتر في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين بحماية الجيش، مما يضع المنطقة امام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل غياب اي افق للتهدئة الميدانية.