شهدت الساحة الرياضية تحولا كبيرا باعلان الاتحاد الالماني لكرة القدم رسميا عن تولي يورغن كلوب منصب المدير الفني للمنتخب الوطني الاول. وجاء هذا القرار الاستراتيجي في توقيت حساس يسعى فيه المانشافت لاستعادة بريقه المفقود بعد سلسلة من الاخفاقات المتتالية في البطولات الدولية الكبرى. ويعتبر هذا التعاقد بمثابة طوق نجاة للكرة الالمانية التي عانت كثيرا من التخبط الفني في السنوات الماضية.
واكد بيرند نويندورف رئيس الاتحاد الالماني خلال مؤتمر صحفي عقد في فرانكفورت ان اختيار كلوب جاء نتيجة قناعة تامة بقدرته على احداث التغيير الجذري المطلوب. واشار الى ان الفريق يحتاج الى شخصية قيادية قوية قادرة على اعادة بناء الثقة لدى اللاعبين والجماهير على حد سواء. وشدد على ان المرحلة القادمة ستشهد خطة عمل مكثفة تهدف الى تجهيز المنتخب للمنافسات المقبلة بروح قتالية جديدة.
وبينت التقارير ان كلوب سيترك منصبه كمدير عالمي لكرة القدم لدى ريد بول ليتفرغ تماما لهذه المهمة الوطنية الصعبة. واوضح المتابعون ان خبرة المدرب السابقة في الدوري الالماني مع ماينتس وبوروسيا دورتموند ستكون عاملا حاسما في فهم عقلية اللاعب المحلي وتوظيفها بالشكل الامثل. واضاف ان النجاحات الكبيرة التي حققها في ليفربول تمنحه رصيدا من الثقة يجعله المرشح الاكثر ملاءمة لهذه المرحلة الانتقالية.
مهمة انقاذ المنتخب الالماني
وكشفت التحليلات الفنية ان المنتخب الالماني واجه صعوبات بالغة في البطولات الاخيرة وتحديدا في كاس العالم حيث خرج من ادوار مبكرة لا تليق بتاريخ الكرة الالمانية العريق. واظهرت الاحصائيات تراجعا ملحوظا في الاداء الجماعي والروح القتالية مما استدعى تدخلا عاجلا من الاتحاد لتصحيح المسار. واكد كلوب في تصريحات اولية ان العمل سيكون شاقا لكنه يثق في الامكانيات المتاحة للعودة الى منصات التتويج.
واوضحت مصادر مطلعة ان الجهاز الفني الجديد سيبدا فورا في تقييم القائمة الحالية واجراء التغييرات اللازمة لضخ دماء جديدة في صفوف المنتخب. واضافت ان فلسفة كلوب التدريبية المعتمدة على الضغط العالي والسرعة في نقل الكرة ستكون هي العنوان الابرز لاداء المانشافت في الفترة القادمة. وشدد المراقبون على ان الجماهير الالمانية تضع امالا عريضة على هذا التعيين لطي صفحة الماضي وبدء عهد جديد من الانتصارات.
