إربد – ضمن فعاليات السردية الأردنية، نظم منتدى الجياد للثقافة والتنمية برئاسة الأستاذ سامر المعاني، بالتعاون مع جمعية أضواء الشرق السياحية برئاسة الشيخ جمال الحموري، وجمعية نهر اليرموك للتنمية الثقافية والاجتماعية برئاسة الأستاذ محمود الكفيري، ندوة ثقافية بعنوان "السياحة والآثار في محافظة إربد"، بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والسياحي.

وافتتح الشيخ جمال الحموري بكلمة أعمال الندوة مرحباً بالحضور، ومؤكداً أهمية مثل هذه اللقاءات في إبراز الهوية الثقافية والحضارية لمحافظة إربد، وتعزيز الوعي بالموروث السياحي والأثري الذي تزخر به المملكة.

وأدار الندوة مدير تنميه محافظة إربد السيد محمد أبو طربوش، الذي أكد أن محافظة إربد تمتلك مقومات سياحية وأثرية تستحق مزيداً من الاهتمام والتسويق، لما تشكله من رافد مهم للتنمية الثقافية والاقتصادية.

وخلال الندوة، استعرض مدير سياحة إربد الدكتور نضال الطاهات أبرز المواقع الأثرية والسياحية في المحافظة، مبيناً أن إربد تحتضن عدداً كبيراً من المدن التاريخية التي تعود إلى الحضارات القديمة، وفي مقدمتها مدن حلف الديكابوليس الرومانية، والتي تعد من أهم الوجهات السياحية في الأردن. وأشار إلى أن المحافظة تضم نحو 185 منشأة سياحية، إلى جانب مشاريع تطوير وتأهيل مستمرة للمواقع السياحية، بما يسهم في تحسين تجربة الزوار، لافتاً إلى مبادرات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في الحفاظ على جمالية المواقع السياحية وتعزيز الوعي البيئي.

وفي المحور الثاني، تناول الباحث في الآثار الدكتور علي الجبور الأهمية التاريخية لمدينتي أم قيس (جدارا) وبيت راس (كابيتولياس)، مؤكداً أن بيت راس تمثل إحدى أبرز مدن الديكابوليس بما تضمه من شواهد أثرية وأنظمة هندسية مائية متقدمة تعكس عظمة الحضارات التي تعاقبت على المنطقة. ودعا إلى تكثيف الجهود للترويج لهذه المواقع عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، بما يسهم في جذب السياح وتنشيط الحركة السياحية، إلى جانب دعم المشاريع الصغيرة وتمكين الشباب للمشاركة في التنمية السياحية والاقتصادية.

وشهدت الندوة حواراً مفتوحاً بين الحضور والمحاضرين، تناول أبرز التحديات والفرص المتعلقة بالقطاع السياحي والأثري في محافظة إربد، وسط تفاعل لافت من المشاركين الذين قدموا العديد من المداخلات والأفكار.

وفي ختام الندوة، كرمت الجهات المنظمة المحاضرين والمشاركين بدروع تذكارية، تقديراً لجهودهم وإسهاماتهم في إنجاح الندوة، التي جاءت تأكيداً على أهمية الحفاظ على الإرث الحضاري الأردني وتعزيز مكانة إربد كوجهة ثقافية وسياحية متميزة.