كشفت كتائب القسام عن تفاصيل تقنية وهندسية دقيقة حول رحلة تطوير طائراتها المسيرة الانتحارية التي يتم انتاجها محليا داخل ورش عسكرية سرية في قطاع غزة. وجاء هذا الكشف في اطار تكريم قادة ركن التصنيع الذين لعبوا ادوارا محورية في بناء هذه المنظومة الدفاعية رغم القيود الامنية المشددة. واظهرت المعلومات الجديدة حجم الجهد البشري والتقني الذي يبذله المهندسون الفلسطينيون لتحويل الامكانات المحدودة الى ادوات قتالية فعالة في الميدان. واكدت المعطيات ان العملية اعتمدت على تراكم الخبرات الهندسية المحلية بالتعاون مع ارث تقني طويل بدأ منذ سنوات طويلة بمساهمات عربية بارزة منها ما تركه المهندس محمد الزواري. واضافت المصادر ان الشهيدين محمد الدلو وعيسى ابو الحسني كانا يمثلان العقل المدبر لعمليات التطوير والتجريب الميداني التي تسبق دخول هذه الطائرات الى الخدمة الفعلية.

اسرار التصنيع العسكري في بيئة الحصار

وبينت التقارير ان عملية التصنيع تتم في بيئة بالغة التعقيد حيث يواجه المهندسون تحديات نقص المواد الخام والرقابة اللصيقة على الموارد. واوضحت ان الاختبارات الميدانية التي خضعت لها المسيرات الانتحارية اثبتت كفاءة النماذج المطورة محليا في محاكاة سيناريوهات قتالية واقعية. وشددت على ان هذه المنظومات تعتمد بشكل اساسي على الابتكار الهندسي الذي يتجاوز عوائق الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات طويلة. واشارت الى ان سلسلة اقمار الطوفان التي تطلقها الحركة تهدف الى تخليد ذكرى العقول التي ساهمت في تطوير هذه القدرات النوعية. واكدت ان ظهور تفاصيل التصنيع يرسل رسائل واضحة حول استمرارية العمل العسكري رغم التضحيات الكبيرة التي قدمها قادة التصنيع في الميدان. وبينت ان التفاعل الشعبي الواسع مع هذه المشاهد يعكس ثقة كبيرة في قدرة الكوادر المحلية على مفاجئة الخصم بتقنيات غير متوقعة.