تشير التوقعات الاولية لخبراء الطاقة في الاردن الى احتمالية تسجيل ارتفاعات جديدة في اسعار المشتقات النفطية خلال التسعيرة الشهرية القادمة. وتأتي هذه التقديرات في ظل حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على اسواق النفط العالمية مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط والتي القت بظلالها على سلاسل التوريد. واظهرت التحليلات ان كلف الشحن والتأمين والنقل سجلت تصاعدا ملحوظا مما يضغط على الاسعار النهائية للمستهلك.

واوضح مختصون ان الارتفاعات المرتقبة قد تلامس حدود 40 فلسا للتر البنزين بنوعيه و50 فلسا للتر الديزل في حال تم تطبيق الاسعار وفقا للمعادلة العالمية بشكل كامل. وبينت القراءات ان الحكومة الاردنية قد تتدخل مجددا عبر سياسة التثبيت او خفض قيمة الزيادة كما جرت العادة في فترات سابقة للتخفيف عن كاهل المواطنين. واكدت المعطيات ان الاردن يتأثر بشكل مباشر بحركة الاسواق الدولية ولا يملك تحكما في مسارات هذه الاسعار.

تأثيرات الازمات الجيوسياسية على اسعار الوقود

واضاف الخبراء ان الازمة الحالية ليست مرتبطة بنقص الامدادات بقدر ما تتعلق بصعوبة وصولها الى الاسواق نتيجة التهديدات التي تطال الممرات المائية الحيوية. وشددوا على ان تغيير مسارات ناقلات النفط زاد من زمن الرحلات البحرية مما رفع تكاليف التأمين والنقل بشكل كبير. واشاروا الى ان سعر برميل النفط الخام لا يمثل وحده التكلفة النهائية للمشتقات بل يضاف اليه كلف التكرير والشحن وتقلبات العملة.

واكدت التقديرات ان استمرار التوترات العسكرية في المنطقة سيبقي الضغوط التصاعدية قائمة على اسعار الطاقة العالمية. وبينت ان الحكومة الاردنية ستواصل مراقبة الوضع لتقييم مدى قدرتها على امتصاص جزء من الصدمات السعرية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين. واوضحت ان اي تصعيد اضافي في المنطقة قد يغير من مسار التوقعات ويدفع الاسعار نحو مستويات اعلى في الفترة المقبلة.