صوتت 82 دولة عضوا في المحكمة الجنائية الدولية لصالح عزل المدعي العام كريم خان في خطوة مفاجئة جاءت خلال اقتراع سري جرى في مقر الامم المتحدة بنيويورك، واظهرت نتائج التصويت تجاوز النصاب القانوني المطلوب لعزله والذي يتطلب موافقة الاغلبية المطلقة المتمثلة في 63 دولة على الاقل من اصل 125 دولة، واكدت مصادر دبلوماسية ان هذا القرار ينهي رسميا مهام خان في منصبه الذي تولاه منذ عام 2021.

واضافت تقارير ان هذا التحرك جاء على خلفية اتهامات وجهت للمدعي العام بارتكاب سلوك جنسي غير لائق مع موظفة مبتدئة، ومبينة ان هذه الاتهامات كانت ذريعة لتمرير القرار الذي يرى مراقبون انه يحمل ابعادا سياسية مرتبطة بملفات دولية حساسة، واوضحت الوثائق ان الهيئة الادارية للمحكمة هي من اوصت بالفصل بعد مراجعة داخلية لقواعد السلوك الوظيفي.

واشار مراقبون الى ان قرار العزل جاء نتيجة ضغوط امريكية واسرائيلية مكثفة، وموضحة ان التحرك ضد خان تزايد بشكل كبير فور اصداره مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة، وكشفت مصادر مطلعة ان وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر قاد بنفسه حراكا دبلوماسيا عالميا لحشد الاصوات ضد خان.

ضغوط دولية وتحديات قانونية

وبينت التحركات الدبلوماسية ان واشنطن لعبت دورا محوريا في هذا الملف، واكدت ان الولايات المتحدة التي لا تعد عضوا في المحكمة سبق وان فرضت عقوبات على مسؤولين في الادعاء العام، وشددت على ان الموقف الامريكي يرى في المحكمة تهديدا مباشرا لسيادتها خاصة بعد ملاحقة حلفائها في تل ابيب.

واوضح محامو كريم خان ان القرار باطل وغير قانوني من الناحية الاجرائية، واضافوا ان موكلهم ينفي بشكل قاطع ارتكاب اي مخالفة اخلاقية او مهنية، واكدوا ان الادلة المزعومة لا ترقى لمستوى اتهام مسؤول دولي بهذا الحجم، وبينوا ان العملية برمتها تفتقر للعدالة والمصداقية في ظل التوقيت الذي صدر فيه القرار.