ابدت الحكومة البرازيلية اعتراضها الشديد على القرار الاميركي الاخير بفرض رسوم جمركية جديدة على صادراتها، معتبرة ان هذا الاجراء يفتقر الى اي اساس قانوني ومنطقي. واكدت السلطات في برازيليا ان هذه الخطوة تندرج ضمن سياسات حمائية غير مبررة، مشيرة الى ان واشنطن استخدمت ملفات حقوق الانسان والعمل كذريعة للتلاعب بالمسار التجاري الدولي.

واوضحت التقارير ان نسبة الرسوم المفروضة وصلت الى 12.5 في المئة، وهو ما دفع الحكومة البرازيلية للتحرك السريع عبر تفعيل آليات الرد القانوني المتاحة. وبينت الجهات المعنية في البرازيل نيتها التوجه الى منظمة التجارة العالمية لرفع دعوى رسمية ضد هذه الاجراءات التعسفية التي تستهدف عشرات الشركاء التجاريين حول العالم.

وكشفت الحكومة عن عزمها تطبيق قانون المعاملة بالمثل ردا على هذه القرارات المفاجئة، مؤكدة ان السيادة التجارية للبلاد خط احمر لن يتم التهاون فيه. واضافت ان هذه التطورات تاتي في سياق ضغوط اقتصادية متزايدة، خاصة بعد فرض رسوم سابقة على سلع برازيلية اخرى خلال الايام الماضية.

مستقبل العلاقات التجارية بين البرازيل والولايات المتحدة

وبين الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ان بلاده تظل منفتحة على الحوار والتفاوض مع الجانب الاميركي لحل هذه الازمة، لكنها في الوقت ذاته لا تقف مكتوفة الايدي. واكد ان الدبلوماسية الاقتصادية للبرازيل ترتكز على تنويع الشركاء، مشددا على ان البحث عن اسواق بديلة اصبح خيارا استراتيجيا لا بديل عنه في حال استمرت هذه السياسات الحمائية.

واظهرت التحليلات الاقتصادية ان هذه الخطوة الاميركية قد تؤدي الى توتر طويل الامد في سلاسل الامداد، مما يضع ضغوطا اضافية على المصدرين البرازيليين. وشددت وزارة التجارة البرازيلية على ان الحفاظ على مصالح المنتجين الوطنيين يظل الاولوية القصوى في كافة المباحثات القادمة مع الشركاء الدوليين.