ابدت الحكومة السويسرية استغرابها من القرارات الامريكية الاخيرة بفرض رسوم جمركية اضافية على المنتجات السويسرية، مؤكدة رفضها القاطع للمزاعم التي ربطت بين صادراتها وبين قضايا العمل القسري. واوضحت السلطات في برن ان هذه الخطوة لا تستند الى اسس واقعية وتتنافى مع الالتزامات المشتركة التي تم الاتفاق عليها سابقا بين الطرفين، مما يفتح بابا جديدا للتوتر في العلاقات التجارية.
واكدت تقارير رسمية ان الرسوم الجديدة التي تصل الى 12.5 في المئة ستدخل حيز التنفيذ في نهاية يوليو، مشددة على ان سويسرا تلتزم بكافة المعايير الدولية والاتفاقيات المبرمة. وبينت الحكومة ان التحقيقات الامريكية استندت الى ادعاءات تفتقر الى الدليل المادي، وهو ما دفعها لاتخاذ موقف حازم تجاه هذه السياسات الجمركية المفاجئة.
وكشفت اوساط اقتصادية سويسرية عن حالة من الاستياء العام تجاه هذا القرار، موضحين ان المساس بالصادرات السويسرية تحت ذرائع غير مبررة يلحق ضررا مباشرا بالشركات الوطنية. واضافت جمعية الاعمال السويسرية ان القوانين المحلية تحظر العمل القسري بشكل صارم وتجرمه دستوريا وجنائيا، مما يجعل الادعاءات الامريكية مجرد ادعاءات لا اساس لها من الصحة.
تداعيات الرسوم الجمركية على التنافسية السويسرية
وتابعت الجمعية ان هذا القرار يضع الشركات السويسرية في موقف تنافسي صعب للغاية، خاصة عند مقارنتها بنظيراتها في الاتحاد الاوروبي وبريطانيا التي لا تواجه هذه القيود. واكدت ان ارتفاع تكاليف الصادرات لن يسهم في حل المشكلات الاقتصادية العالقة، بل سيزيد من حالة الضبابية وعدم اليقين التي تخيم على الاسواق الدولية.
وبينت المنظمة ان استمرار واشنطن في التحقيقات بموجب المادة 301 المتعلقة بالطاقة الانتاجية الصناعية يعكس توجها حمائيا لا يخدم مصالح التجارة العالمية. واضافت ان الاقتصاد السويسري يعتمد على الشفافية والالتزام بالقوانين، وهو ما يجعله بعيدا كل البعد عن الممارسات التي تتهم بها واشنطن سلاسل الامداد العالمية.
