ابدت المفوضية الاوروبية تفاعلا يتسم بالحذر تجاه القرارات الامريكية الاخيرة بفرض تعريفات جمركية جديدة على مجموعة واسعة من الشركاء التجاريين، حيث جاء هذا التحرك الامريكي بنسب تتراوح بين عشرة واثني عشر فاصلة خمسة بالمئة لتشمل دولا عديدة من بينها الصين ودول الاتحاد الاوروبي، وذلك على خلفية ادعاءات تتعلق بآليات مكافحة العمل القسري في سلاسل التوريد.

واكدت بروكسل ان هذه الاجراءات تتقاطع بشكل او بآخر مع التفاهمات التجارية المبرمة سابقا بين الطرفين، مشيرة الى ان الاتحاد الاوروبي يظل ضمن قائمة محدودة من الشركاء الذين لن تضاف عليهم اعباء جمركية جديدة فوق التعريفات الحالية، وهو ما يعكس استمرار العمل بمبدأ الدولة الاكثر رعاية في التعاملات التجارية البينية.

وبينت المفوضية ان الخطوة الامريكية تضمنت اعادة تفعيل بعض الاعفاءات الجمركية التي تشمل قطاعات حيوية مثل الادوية وقطع غيار الطائرات وبعض المواد الخام كاللين والماس، مما يعزز من فرص استقرار تدفق السلع في الاسواق المشتركة ويمنع حدوث اضطرابات تجارية واسعة النطاق.

ابعاد الاتفاق التجاري بين واشنطن وبروكسل

واضاف متحدث باسم المفوضية ان هذه النتائج توفر زخما ايجابيا يمهد الطريق امام مزيد من المباحثات لتعميق التعاون، موضحا ان الاتحاد الاوروبي يراهن على التزام واشنطن الكامل ببنود البيان المشترك الذي جرى الاتفاق عليه سابقا لضمان استقرار الاسواق العالمية.

واشار الى ان الجانب الاوروبي كان قد رفض في وقت سابق الاتهامات الامريكية بوجود تقصير في ملف العمل القسري، مؤكدا ان المسار الحالي يهدف الى توفير بيئة عمل قائمة على التنبؤ والاستقرار، وهو الامر الذي تحتاجه الشركات والمستثمرون في كلا الجانبين لضمان سير العمليات التجارية دون عقبات غير متوقعة.

وشدد على ان التنسيق المستمر يظل الركيزة الاساسية لضبط ايقاع التبادل التجاري، معتبرا ان الحفاظ على وتيرة العمل الحالية يعد ضرورة ملحة لاستمرار الشراكة الاستراتيجية بين القوى الاقتصادية الكبرى في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.