سجلت مؤشرات الاسهم الخليجية حالة من التذبذب الملحوظ في مستهل تعاملات اليوم الخميس، حيث يوازن المستثمرون بين تداعيات التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة مضيق هرمز وبين قراءة البيانات المالية للشركات القيادية عن الربع الثاني. وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن استقرار سلاسل الامداد وامن الملاحة البحرية في الممرات الحيوية، مما القى بظلاله على قرارات المتداولين في الاسواق الاقليمية. واظهرت التعاملات المبكرة تفاعلا متباينا مع الانباء الواردة حول العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة، والتي ادت الى تعطل مسارات بعض ناقلات النفط واثارت تساؤلات حول تاثير ذلك على اسعار الطاقة والتدفقات التجارية.
وكشفت التقارير الميدانية عن استمرار العمليات العسكرية في اعقاب احداث امنية شهدها مضيق هرمز مؤخرا، وهو ما دفع المستثمرين الى تبني استراتيجيات حذرة في التعامل مع الاسهم المرتبطة بقطاعات الشحن والطاقة. واضاف المحللون ان السوق يحاول استيعاب هذه المتغيرات بالتزامن مع موسم افصاحات الشركات، حيث يراقب الجميع مدى قدرة الكيانات الاقتصادية الكبرى على الحفاظ على مستويات ارباحها رغم الضغوط الخارجية. وبينت حركة التداولات ان الترقب هو السمة الغالبة على المشهد الاستثماري، بانتظار مزيد من الوضوح بشان الاوضاع الامنية في الممرات المائية الدولية.
انقسام في اداء المؤشرات الخليجية
وشهدت السوق السعودية تراجعا طفيفا في مؤشر تاسي بنسبة بلغت 0.1 في المائة، حيث تباين اداء الاسهم القيادية بين الهبوط في قطاع المصارف والارتفاع في قطاع الطاقة. واكدت البيانات ان سهم ارامكو قدم دعما للمؤشر ساهم في تقليص الخسائر، بينما جاء الضغط من تراجعات طالت اسهم مصرفية بارزة. واوضح مراقبون ان السوق السعودي يظل الاكثر تاثرا بالتطورات الجيوسياسية نظرا لحجمه وثقله في المنطقة.
وارتفعت مؤشرات الاسواق الاماراتية في دبي وابوظبي بنسب متفاوتة، مستفيدة من النتائج المالية الايجابية التي اعلنتها البنوك الكبرى للربع الثاني. واضافت تقارير السوق ان سهم بنك الامارات دبي الوطني وسهم بنك ابوظبي الاول كانا المحرك الرئيسي للصعود، بعد ان اظهرت البنوك استقرارا ونموا في ارباحها الفصلية. وشددت التحليلات على ان القطاع المصرفي الاماراتي يظهر مرونة عالية في مواجهة التحديات الاقليمية الراهنة.
وتراجع المؤشر القطري بنسبة 0.3 في المائة، متأثرا بعمليات بيع طالت بعض الاسهم القيادية في قطاع الصناعات. وبينت حركة المؤشر ان الضغوط البيعية جاءت نتيجة لعمليات جني ارباح سريعة يقوم بها المستثمرون تحسبا لاي تطورات غير متوقعة في المنطقة. واكدت التداولات ان الحذر يظل سيد الموقف في مختلف البورصات الخليجية حتى تنجلي الصورة بشكل كامل فيما يخص الملاحة والامن الاقليمي.
