شهدت العاصمة المغربية الرباط توقيع اتفاقية توأمة نوعية بين شركة المدن الصناعية الاردنية وشركة ميد زد المغربية التابعة لمجموعة صندوق الايداع والتدبير وذلك بهدف وضع اطار عملي لتبادل الخبرات وتطوير الاداء في قطاع المناطق الصناعية بين البلدين. وتاتي هذه الخطوة لترسخ علاقات التعاون المشترك بين الجانبين في ظل وجود تجارب ناجحة ومتشابهة في ادارة المدن الصناعية وترويجها لجذب الاستثمارات العالمية.

واكدت المصادر ان هذه الاتفاقية تعد تتويجا لسلسلة من الزيارات المتبادلة والمباحثات المكثفة التي استهدفت الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للبلدين. واضافت ان الاردن يمثل بوابة حيوية للاستثمار نحو الشرق بينما يشكل المغرب منصة انطلاق نحو الاسواق الغربية مما يجعل هذا التكامل الصناعي فرصة ذهبية للمستثمرين في كلا الجانبين.

وبينت الاطراف المعنية ان هذا التعاون يرتكز على رؤية مشتركة تهدف الى تحويل المدن الصناعية من مجرد مجمعات عقارية الى منظومات متكاملة تشمل الخدمات اللوجستية والاستدامة والابتكار. واوضحت ان المدن الصناعية باتت اليوم رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني واداة فعالة لخلق فرص عمل جديدة وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

آفاق التعاون الصناعي والتحول الرقمي

واشاد رئيس مجلس ادارة شركة المدن الصناعية عبيد ياسين بالتجربة المغربية الرائدة في تهيئة وتطوير المناطق الصناعية. واشار الى ان الشركة تتطلع للاستفادة من هذه الخبرات لدعم رؤيتها الجديدة في التحول نحو الحوكمة والابتكار وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين ضمن بيئة اعمال متطورة.

واكد مدير عام شركة المدن الصناعية الاردنية عدي عبيدات ان المذكرة ستسهم بشكل مباشر في توظيف التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي لخدمة سلاسل التوريد. واضاف ان التعاون سيشمل ايضا تكثيف جهود الترويج الخارجي لاستقطاب استثمارات نوعية تخدم الاقتصاد الوطني وتواكب التحولات العالمية في القطاع الصناعي.

وبين مدير عام شركة ميد زد مروان عبد العاطي ان الاتفاقية تفتح افاقا جديدة للعمل المشترك بعد ان اطلع الجانبان على افضل الممارسات المطبقة دوليا. وشدد على اهمية هذه الشراكة في تعزيز القدرات المؤسسية وتبادل التجارب التقنية التي من شانها رفع كفاءة المدن الصناعية وتنافسيتها في الاسواق العالمية.

محاور التوأمة والتبادل المعرفي

واوضح الطرفان ان الاتفاقية تتضمن انشاء منصة متخصصة للتشبيك بين المستثمرين في البلدين لتسهيل الوصول الى الفرص المتاحة. واكدت المذكرة على اهمية تنظيم ورش العمل والزيارات الميدانية الدورية لتبادل الخبرات حول مراحل تطوير المشاريع الصناعية وادارة المناطق الاقتصادية.

واضافت الاتفاقية بنودا تتعلق بتطوير الانشطة اللوجستية المرتبطة بسلاسل القيم الصناعية ذات البعدين المحلي والدولي. وبينت ان التعاون سيمتد ليشمل مجالات الحوكمة المؤسسية واليات اتخاذ القرار والتدريب التقني لضمان استدامة المشاريع وتحقيق القيمة المضافة للاقتصاد في المملكتين.

وشدد الجانبان على ان هذه الخطوة تاتي استكمالا لمذكرات تفاهم سابقة مع صندوق الايداع والتدبير المغربي. واكدت ان الهدف النهائي هو خلق نموذج عربي يحتذى به في تطوير المدن الصناعية القائمة على الابتكار والتميز المؤسسي والقدرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية.