كشفت الحكومة الروسية عن توجه جديد لضبط ايقاع سوق الطاقة المحلي عبر تمديد فترة حظر تصدير البنزين الى الخارج حتى نهاية الفترة المقبلة، وذلك في مسعى لضمان استقرار الامدادات وتلبية احتياجات السوق الداخلية التي واجهت تحديات كبيرة مؤخرا. واوضح نائب رئيس الوزراء الروسي الكسندر نوفاك ان هذا القرار ياتي في وقت تشهد فيه البلاد توازنا دقيقا في توافر المنتجات البترولية، بينما تقرر في الوقت ذاته رفع الحظر عن تصدير الديزل مع بدء تعافي السوق واستقراره.
وبين المسؤول الروسي ان بعض المناطق لا تزال تواجه صعوبات في تامين احتياجاتها من الوقود، مشيرا الى ان الوضع في مناطق سيبيريا يتطلب اهتماما خاصا وتدخلا لضمان تدفق الامدادات بشكل سلس ومنتظم. واضاف ان الحكومة تدرس كافة الخيارات المتاحة لتعزيز المخزونات الاستراتيجية وتفادي اي نقص قد يؤثر على حركة النقل والنشاط الاقتصادي في البلاد.
واكد نوفاك امكانية الاستعانة بفائض المنتجات البترولية من دول الجوار مثل كازاخستان عند الحاجة الملحة، وهو ما يعكس نهجا تعاونيا لضمان توازن الاسعار وتجنب الازمات المفاجئة في امدادات الطاقة.
استراتيجية موسكو لمواجهة تحديات قطاع الطاقة
واوضح تقارير قطاع النفط ان هناك تحركات فعلية بدات بالفعل لاستيراد كميات من البنزين من كازاخستان لسد الفجوة في بعض المناطق الروسية، مما يعزز من مرونة الدولة في التعامل مع تقلبات السوق المحلية. وشدد المسؤولون على ان هذه الاجراءات تاتي في سياق حزمة من التدابير الشاملة التي اتخذتها السلطات لدعم قطاع الطاقة الوطني بعد التاثيرات الخارجية التي طالت مصافي النفط.
واشار نوفاك الى ان الوضع العام يبدا في الاستقرار تدريجيا بفضل هذه القرارات الحاسمة، رغم اعترافه بان التحديات لا تزال قائمة في بعض المناطق النائية. واكد ان الوزارة تتابع الموقف لحظة بلحظة لضمان عدم تكرار ازمات الاسعار او نقص المواد البترولية الحيوية للمواطنين.
