تترقب المؤسسات الخيرية والجامعات الكبرى في الولايات المتحدة طفرة مالية غير مسبوقة تزامنا مع اقتراب موعد طرح شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة للاكتتاب العام في البورصة. ومن المتوقع ان تسهم هذه الخطوة في خلق جيل جديد من الاثرياء الذين قد يوجهون جزءا كبيرا من ثرواتهم نحو العمل الخيري مما يفتح الباب امام تدفقات مالية تقدر بمئات المليارات من الدولارات.

واوضحت التقارير الاقتصادية ان مستشاري ادارة الثروات بدأوا بالفعل في وضع استراتيجيات مكثفة لجذب هؤلاء المليارديرات الجدد نحو التبرع. وبينت المعطيات ان حجم هذه التبرعات يظل رهنا بمدى قناعة جيل الشباب في قطاع التكنولوجيا بجدوى العمل الخيري مقارنة بالاستثمار المباشر في تطوير الشركات الناشئة.

واكد خبراء ماليون ان الحوافز الضريبية تلعب دورا محوريا في تشجيع التبرع بالاسهم بدلا من النقد. واضافوا ان التوجه نحو تحويل الاصول الى ادوات خيرية يسهم بشكل فعال في خفض الضرائب على الارباح الرأسمالية وهو ما قد يدر على القطاع غير الربحي مبالغ ضخمة تتجاوز 100 مليار دولار سنويا.

مستقبل التبرعات في عصر الذكاء الاصطناعي

وكشفت التقديرات المتعلقة بشركة اوبن اي اي عن امكانية حصول مؤسستها التابعة على اصول سائلة ضخمة عند الادراج تصل قيمتها الى اكثر من 200 مليار دولار. وشدد مؤسسو شركة انثروبيك على التزامهم بالتبرع بنسبة كبيرة من ثرواتهم الشخصية لدعم المبادرات المجتمعية.

واظهرت الملاحظات ان العديد من العاملين في هذا القطاع يميلون الى تفضيل الصناديق الاستشارية المرنة بدلا من المؤسسات التقليدية. وبينت التحليلات ان هؤلاء المانحين يفضلون تمويل مبادرات تعمل بعقلية الشركات الناشئة لضمان تحقيق اكبر قدر من التأثير والفعالية.

واضاف المتابعون ان المشهد العام يشير الى تحول نوعي في مفهوم العطاء. واكدوا ان السنوات المقبلة ستكشف عن مدى نجاح القطاع الخيري في استقطاب هذه الاموال الضخمة وتوجيهها نحو مشاريع تنموية مستدامة.