كشف وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن توجه حكومي جديد لتوسيع مستوطنة عيلي المقامة على اراضي الفلسطينيين جنوب مدينة نابلس بشكل غير مسبوق. وتتضمن الخطة المصادقة على بناء 763 وحدة استيطانية جديدة ضمن مساعي الاحتلال لزيادة حجم المستوطنة الى ثلاثة اضعاف طاقتها الحالية بما يسمح باستيعاب اعداد كبيرة من المستوطنين خلال الفترة المقبلة.
واوضحت التقارير العبرية ان هذا المخطط لا يقتصر على الوحدات السكنية فحسب بل يمتد ليشمل تطوير البنية التحتية واقامة مزارع وبلدات استيطانية جديدة تابعة لمجلس بنيامين الاستيطاني. وبين سموتريتش في تصريحاته ان الحكومة الاسرائيلية الحالية كثفت من وتيرة الاستيطان بشكل متسارع منذ توليها مهامها حيث تم اقرار انشاء عشرات المستوطنات الجديدة ومئات البؤر الزراعية في انحاء الضفة الغربية.
واكدت البيانات الموثقة ان اعداد المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وصلت الى مستويات قياسية تقارب 750 الف مستوطن يتوزعون على مئات المستوطنات والبؤر العشوائية التي تلتهم مساحات واسعة من الاراضي الفلسطينية.
تصاعد وتيرة الانتهاكات ضد الفلسطينيين
وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية عن تسجيل الاف الاعتداءات التي نفذها المستوطنون بحق المواطنين وممتلكاتهم خلال النصف الاول من العام الحالي. واشارت المعطيات الى ان هذه الانتهاكات شملت حرق منازل وشن هجمات على القرى الفلسطينية واطلاق النار المباشر والاستيلاء على الاراضي بقوة السلاح.
واضافت الهيئة ان هذه الممارسات العدوانية اسفرت عن سقوط ضحايا فلسطينيين وسط حالة من القلق الشعبي المتزايد. وشدد المراقبون على ان توسيع المستوطنات يتزامن مع تحذيرات فلسطينية من ان هذه السياسات تهدف الى فرض واقع جديد يمهد لضم الضفة الغربية بشكل رسمي وتقويض فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وبينت التحليلات السياسية ان استمرار التوسع الاستيطاني يمثل تحديا مباشرا لكافة القرارات الدولية التي تعتبر الوجود الاستيطاني في الاراضي المحتلة غير شرعي. واكد الفلسطينيون ان الصمت الدولي تجاه هذه المشاريع يمنح ضوءا اخضر للاحتلال للاستمرار في مخططات التهويد ومصادرة الاراضي.
