كشف محللون في سيتي بنك عن توجه مرجح لدى مجلس الاحتياطي الفدرالي الامريكي نحو الابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المرتقب هذا الاسبوع. واوضحت التقديرات ان الاسواق تبالغ في تقييم فرص رفع الفائدة رغم موجة الصعود الاخيرة في اسعار النفط الخام عالميا. وبين التقرير ان تراجع التضخم الاساسي وتباطؤ وتيرة نمو الوظائف يقللان بشكل كبير من الحاجة الى تبني سياسة نقدية اكثر تشددا في الوقت الراهن.
واضاف البنك ان الاسواق تسعر حاليا احتمالية تقارب 30 بالمئة لرفع الفائدة نتيجة القفزة في اسعار الطاقة. واكد ان معطيات الاقتصاد الامريكي الحالية لا تدعم هذا التوجه خاصة مع استقرار البيانات ضمن مستويات مقبولة. وشدد المحللون على ان اتخاذ قرار بالتثبيت قد يرسل اشارات ايجابية للمستثمر بشان التوجه نحو التيسير النقدي وهو ما قد يؤدي الى انخفاض عوائد سندات الخزانة وقيمة الدولار.
واشار سيتي بنك الى وجود انقسام محتمل داخل لجنة السوق المفتوحة حيث يتوقع ان يصوت بعض الاعضاء لصالح رفع الفائدة. واوضح ان مراقبة عدد المعارضين ستكون مؤشرا حيويا على حجم التوجه نحو التشدد داخل اروقة البنك المركزي. وتابع البنك ان صناع السياسة يدركون جيدا ان الاقتصاد الامريكي لا يعاني من حالة فرط نشاط تستدعي التدخل العنيف.
مستقبل السياسة النقدية والتعامل مع التضخم
واكد البنك ان رئيس الاحتياطي الفدرالي لن يتجه الى رفع مفاجئ للفائدة لتعزيز المصداقية لان ذلك لا يتناسب مع تراجع توقعات التضخم في الاسواق. وبين ان صدمات الاسعار الناتجة عن عوامل العرض لا تستوجب بالضرورة سياسات تقشفية. واضاف ان المؤتمر الصحفي القادم قد يتجنب اعطاء اشارات حاسمة بشأن المسار المستقبلي للاسعار.
واوضح المحللون ان التركيز على مقاييس بديلة للاسعار قد يعكس ميلا نحو التيسير النقدي المحدود. واكد سيتي بنك ان استمرار اعتدال التضخم في الاشهر القادمة سيؤدي الى تراجع رهانات الاسواق على زيادة الفائدة. واضاف ان هذه المعطيات قد تفتح الباب امام احتمالية استئناف خفض الفائدة اعتبارا من اكتوبر القادم.
