سجل قطاع البترول المصري قفزة نوعية في معدلات الانتاج اليومي للنفط الخام بنسبة بلغت 20 في المئة وهو المستوى الاعلى منذ عامين، حيث تأتي هذه النتائج الايجابية في ظل ظروف اقتصادية عالمية معقدة واضطرابات اقليمية متواصلة تؤثر على سلاسل الامداد، وتؤكد الارقام الرسمية ان الدولة نجحت في الوصول الى معدلات انتاج تتراوح بين 520 و550 الف برميل يوميا.

وكشفت وزارة البترول ان التحول الايجابي جاء نتيجة استراتيجية مكثفة استهدفت سداد المستحقات المتأخرة للشركاء الاجانب، مما دفع الشركات العالمية الى اعادة ضخ استثمارات ضخمة في حقول البحث والاستكشاف، واضافت الوزارة ان هذه الخطوات مكنت من اعادة تشغيل آبار كانت متوقفة واجراء عمليات صيانة شاملة رفعت من كفاءة الانتاج الكلي.

وبينت التقارير ان هذا التطور لم يقتصر على الاستخراج فقط بل امتد ليشمل قطاع التكرير الذي شهد طفرة في معدلات التشغيل وصلت الى 80 في المئة، واكد المسؤولون ان هذا الارتفاع يسهم بشكل مباشر في تلبية احتياجات السوق المحلية وتقليل الفاتورة الاستيرادية بشكل ملموس.

نمو الصادرات وتطلعات المستقبل

واوضحت البيانات ان صادرات المنتجات البترولية حققت قفزة قياسية خلال النصف الاول من العام الحالي متجاوزة 2.3 مليون طن، واشار وزير البترول الى ان هناك خطة طموحة للوصول بالصادرات الى 2.5 مليون طن خلال النصف الثاني، مما يعكس قدرة المصافي المصرية على تلبية الطلب المحلي وتصدير الفائض للخارج.

وشدد المتحدث باسم الوزارة على ان نجاح الدولة في تأمين احتياجات السوق من الغاز الطبيعي خلال فترات ذروة الاستهلاك الصيفي يعزز من مكانة مصر كمركز اقليمي للطاقة، واضاف ان الاستقرار في امدادات الطاقة يعد ركيزة اساسية لجذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية في قطاع البحث والتنقيب.

وذكر الخبراء ان استدامة هذه الطفرة الانتاجية تتطلب الموازنة بين الاستخراج والاكتشافات الجديدة، وبينت الدراسات الفنية وجود مؤشرات واعدة في مناطق غرب البلاد وحوض البحر المتوسط، واكدت الوزارة ان العمل مستمر لترجمة هذه الشواهد الى واقع انتاجي يعزز من مكانة مصر الطاقية على الخارطة الدولية.