كشفت صور حديثة التقطتها الاقمار الصناعية عن تغيرات جوهرية في المشهد الميداني جنوب شرقي مدينة نابلس حيث تظهر بوضوح اعمال انشائية مكثفة في موقع بؤرة ديرخ افراهام التي تسعى سلطات الاحتلال الاسرائيلي لتحويلها الى مستوطنة رسمية تحت مسمى شاليم. واظهرت التحليلات الفنية ان الموقع شهد عمليات تمهيد واسعة وشق طرق ترابية استراتيجية لربط المنشآت الجديدة بالشبكة الاستيطانية القائمة في المنطقة. واكدت الصور ان هذه التحركات الميدانية تسارعت وتيرتها بشكل ملحوظ عقب التوترات الامنية التي شهدتها المنطقة في الايام الاخيرة.

تسريع وتيرة التوسع الاستيطاني

واوضح وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في توجيهات رسمية ضرورة تسريع اجراءات اقامة مستوطنة شاليم كخطوة انتقامية عقب احداث طعن وقعت بالقرب من البؤرة الاستيطانية. واشار الى ان المخطط يستهدف تعزيز التواجد الاستيطاني في المنطقة الواقعة بين مستوطنة الون موريه وبلدتي بيت فوريك وبيت دجن مع اصدار اوامر لحصر وهدم المباني الفلسطينية المجاورة بزعم عدم ترخيصها. وبينت مصادر حقوقية ان هذا التحرك ياتي ضمن حزمة قرارات حكومية سابقة تهدف الى تثبيت اوضاع عشرات البؤر العشوائية وتحويلها الى مستوطنات دائمة.

تجريف الاراضي وواقع الميدان

واضاف رئيس بلدية بيت فوريك يوسف حنني ان قوات الاحتلال دفعت بجرافات ثقيلة الى سهل بيت فوريك وبيت دجن حيث شرعت في عمليات تجريف واسعة شملت تدمير آبار مياه واقتلاع اشجار معمرة لشق طرق تخدم التوسع الاستيطاني الجديد. وشدد على ان هذه الاعتداءات تزامنت مع اغلاق كامل لمداخل البلدات الفلسطينية ومنع المواطنين من الوصول الى اراضيهم الزراعية. واظهرت المشاهد الفضائية الملتقطة مؤخرا اثار الحرائق التي اندلعت في الاراضي الزراعية المحيطة بالبؤرة الاستيطانية والتي ساهمت في كشف طبيعة التغييرات الجغرافية التي يجري فرضها على الارض.