كشفت مجموعة تضم نحو ستمئة مسؤول أمني وعسكري اسرائيلي سابق عن تحرك عاجل تجاه البيت الابيض بهدف وضع حد لما وصفوه بالنشاط الارهابي للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. واوضحت الرسالة الموجهة الى الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان هذه الممارسات تشكل خطرا وجوديا على استقرار المنطقة وتنسف الجهود الدبلوماسية الرامية لتحقيق الامن. واكد الموقعون وهم قيادات سابقة في الموساد والشاباك والجيش ان التدخل الشخصي للرئيس الامريكي اصبح ضرورة ملحة لمنع انزلاق الامور نحو كارثة لا يمكن تداركها.
تحذيرات من تداعيات العنف على الامن الاقليمي
واضاف المسؤولون في رسالتهم ان استمرار سياسات خنق السلطة الفلسطينية والاعتداءات الممنهجة للمستوطنين سيعمل على تدمير المصالح الامريكية والاسرائيلية على حد سواء. وشدد الموقعون على ان هذا العنف قد يؤدي الى اجهاض خطط التهدئة في غزة ويعطل مسارات التطبيع الاقليمي التي تراهن عليها الادارة الامريكية الحالية. وبينت الوثيقة ان استمرار هذا النهج قد يدفع دولا اخرى الى مراجعة علاقاتها مع تل ابيب بشكل جذري.
اتهامات مباشرة للحكومة الاسرائيلية بالتورط
واكدت الرسالة ان جزءا كبيرا من هذه الفوضى يدار بتوجيه ودعم مباشر من اعضاء داخل الحكومة الاسرائيلية الحالية. واوضح القادة الامنيون ان توفير الحماية للمستوطنين المسلحين يعرقل عمل المؤسسة الامنية ويضعها امام معضلة قانونية واخلاقية صعبة. وكشفت الوثيقة ان الاجهزة الامنية اصبحت عاجزة عن مكافحة هذا النوع من العنف رغم خبرتها في التعامل مع التهديدات الاخرى. واضاف الموقعون ان التحذير ليس مجرد توقع نظري بل هو دعوة لتجنب سيناريوهات امنية كارثية قد تكرر احداث السابع من اكتوبر.
