كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تفاقم الانتهاكات داخل سجن النقب الاسرائيلي حيث يواجه الاسرى الفلسطينيون ظروفا معيشية قاسية تتضمن حرمانا متعمدا من الغذاء الكافي والاهمال الطبي المتعمد. واظهرت الزيارات الميدانية التي اجراها محامون للاسرى حجم المعاناة التي يعيشها المعتقلون في ظل سياسات تهدف الى النيل من كرامتهم ووضعهم الصحي بشكل يومي. وبينت المعطيات الميدانية ان ادارة السجن لا تكتفي بتقديم طعام رديء الجودة بل تفرض قيودا صارمة تمنع وصول الملابس الضرورية للاسرى مما يفاقم معاناتهم في ظل تدهور الاوضاع العامة داخل الزنازين.

واقع مؤلم وتحديات صحية داخل سجن النقب

واوضحت الشهادات الحية للاسرى ومن بينهم الاسير هاشم محاسنة ان هناك نقصا حادا في الرعاية الطبية حيث يعاني من آلام مبرحة في الاسنان وانتشار لمرض فطري في جسده دون توفير العلاج اللازم لاستكمال شفائه. واكدت التقارير ان الاسير عماد حبش يعاني من تداعيات صحية مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم وضعف السمع الناتج عن اصابات سابقة بقنابل الصوت وسط تجاهل متعمد من عيادة السجن لحالته التي تستوجب رعاية متخصصة. واضافت المعلومات ان الاسير معتز يعقوب يواجه خطرا صحيا متزايدا نتيجة حرمانه من المضادات الحيوية والمسكنات التي يحتاجها بعد خضوعه لعمليات جراحية سابقة فضلا عن فقدانه لوزنه بشكل كبير منذ اعتقاله.

تصاعد الانتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين

وشددت المؤسسات الحقوقية على ان حالة الاسير محمد الخطيب تعكس بوضوح سياسة الاهمال حيث عاوده مرض الجرب بعد توقف العلاج لمرتين متتاليتين الى جانب معاناته من ضعف السمع جراء الاعتداءات الجسدية المتكررة. واشارت البيانات الى ان معاناة الاسرى لا تقتصر على النقص الغذائي بل تمتد لتشمل التعذيب النفسي والجسدي الذي يمارس بحقهم في مختلف السجون الاسرائيلية التي شهدت اكتظاظا غير مسبوق في اعداد المعتقلين. واوضحت الاحصائيات الرسمية ان اعداد الاسرى في السجون الاسرائيلية سجلت ارتفاعا قياسيا تجاوزت نسبته 83 بالمئة منذ بدء الاحداث في قطاع غزة مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه هؤلاء المعتقلين الذين يواجهون ظروفا تفتقر لادنى مقومات الحياة الانسانية.