كشفت رسالة مسربة من الاسير الفلسطيني حسن سلامة عن ظروف اعتقال قاسية للغاية يواجهها المعزولون داخل سجون الاحتلال، حيث وصف سلامة في كلماته التي نقلتها مصادر مقربة منه تفاصيل معاناته اليومية تحت وطأة اجراءات تنكيلية ممنهجة، مؤكدا ان سياسة العزل الانفرادي تحولت الى اداة للتعذيب الجسدي والنفسي المستمر ضد قيادات الحركة الاسيرة.
واشار الاسير الذي يقضي حكما بالسجن المؤبد الى تعرضه ورفاقه لسلسلة من عمليات القمع والتفتيش المفاجئة خلال الايام الماضية، واوضح ان هذه المداهمات تتخللها اعتداءات بالضرب المبرح وتفتيشات مهينة حتى اثناء التنقل بين الاقسام او عند التوجه لمقابلة المحامين، مما يعكس اصرار ادارة السجون على كسر ارادة الاسرى عبر القمع المباشر.
واضاف سلامة ان الوضع المعيشي داخل زنازين العزل في سجن جانوت يتسم بالنقص الحاد في ابسط مقومات الحياة، مبينا ان كميات الطعام المقدمة ضئيلة جدا ولا تسد رمق الاسرى، مما يضعهم في حالة دائمة من الجوع والعجز عن مواجهة سياسة التجويع المتعمدة التي تفرضها السلطات الاسرائيلية.
واقع العزل الانفرادي ومعاناة المرضى
وبين الاسير ان مساحة الفورة المخصصة للخروج الى الساحة محدودة للغاية ولا تتجاوز ساعة واحدة يوميا، واكد ان هذه المساحة الضيقة تفتقر لاشعة الشمس كما تضع الادارة خطوطا حمراء يمنع تجاوزها، مما يجعل الحركة داخل المكان اشبه بالحبس في قفص حديدي صغير يمنع التواصل مع بقية الزملاء في السجن.
واوضح سلامة ان حالته الصحية شهدت تدهورا كبيرا نتيجة الاهمال الطبي المتعمد، وكشف عن معاناته من مشكلات صحية مزمنة دون الحصول على رعاية حقيقية، موضحا ان عيادة السجن لا تقدم سوى حلول بتر الاعضاء او خلع الاسنان بدلا من العلاج الطبي، مع غياب شبه تام للاطباء المتخصصين عن زيارة اقسام العزل لفترات طويلة.
واكدت هيئة شؤون الاسرى والمحررين في تقاريرها الاخيرة ان ما يعانيه الاسير حسن سلامة هو نموذج لما يواجهه الاف المعتقلين، واضافت ان سياسات التنكيل والاعتداء والتعذيب الجسدي اصبحت نهجا ثابتا في سجون الاحتلال، خاصة مع تزايد اعداد المعتقلين بشكل قياسي منذ اندلاع الحرب الاخيرة على قطاع غزة.
