سجلت مؤشرات الاسهم في وول ستريت ارتفاعات لافتة خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة ببوادر انفراجة في التوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها على الاسواق العالمية مؤخرا، حيث استقبل المستثمرون بانفراجة كبيرة انباء تراجع حدة التصعيد العسكري، مما انعكس ايجابا على شهية المخاطرة في الاسواق المالية.
واظهرت بيانات التداول صعود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة وصلت الى 0.6 في المائة، ليعوض بذلك جزءا من خسائره التي تكبدها خلال الاسبوعين الماضيين، بينما قفز مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 518 نقطة، وسط تفاؤل حذر يسود اوساط المتعاملين حول استقرار الاوضاع.
وكشفت حركة التداولات ان مؤشر ناسداك المركب لم يكن بعيدا عن هذا المسار الصاعد، محققا مكاسب بلغت 0.7 في المائة، في وقت بدأت فيه الاسواق تستوعب التطورات الاخيرة بعيدا عن حالة الذعر التي سادت الاسبوع الفائت.
تراجع اسعار النفط يعزز استقرار الاسواق العالمية
وبينت اسعار النفط مسارا هبوطيا واضحا، حيث تراجع خام برنت المعيار العالمي بنسبة 5.4 في المائة ليصل الى مستويات 86.74 دولار للبرميل، مما قلل المخاوف من استمرار ضغوط الطاقة التي كانت تهدد سلاسل الامداد العالمية وتزيد من تكاليف الشحن على المستهلك النهائي.
واضاف المحللون ان انحسار المخاوف بشأن مضيق هرمز ساهم بشكل مباشر في تهدئة الاسواق، حيث انعكس هذا الهدوء على عوائد السندات الامريكية التي سجلت تراجعا طفيفا، مما خفف الضغوط التمويلية عن كاهل شركات التكنولوجيا الكبرى التي قادت الارتفاعات اليوم.
واكدت بيانات السوق ان اسهم شركات التكنولوجيا العملاقة مثل مايكروسوفت والفابت تلقت دعما قويا، مما عزز من ثقة المستثمرين في قطاع التقنية الذي يمثل العمود الفقري لاداء المؤشرات الرئيسية في وول ستريت حاليا.
ترقب بيانات التضخم وقرارات الفيدرالي الامريكي
واوضح الخبراء ان الاسواق تتجه الان نحو مرحلة جديدة من الترقب، حيث تستعد وول ستريت لاستقبال بيانات ثقة المستهلك، تليها تقارير التضخم الحاسمة التي ستحدد مسار السياسة النقدية للبنك الفيدرالي الامريكي في اجتماعه المقبل.
واشار المتابعون الى ان اهتمام المستثمرين ينصب بشكل كامل على توجهات اسعار الفائدة، حيث تعتبر هذه التطورات هي المحرك الرئيسي لاداء الاسهم في الايام القادمة، وسط آمال بان تدعم هذه الارقام استقرار الاسواق بعيدا عن تقلبات الحرب.
وختم المراقبون بان التوقعات تشير الى اسبوع حافل بالمتغيرات الاقتصادية، والتي قد ترسم ملامح جديدة للتعافي المالي العالمي في ظل الظروف الراهنة.
