تصاعدت حدة التوترات السياسية داخل الاوساط الاسرائيلية بشكل لافت خلال مؤتمر الامن القومي الذي عقد في تل ابيب. حيث وجه زعيم حزب الديمقراطيين يائير غولان انتقادات حادة لسياسات الحكومة الحالية. مبينا ان ما وصفه بالارهاب اليهودي في الضفة الغربية يضع المنطقة على حافة الانفجار. وموضحا ان فقدان السيطرة على البؤر الاستيطانية غير القانونية يعرض عناصر الجيش والشرطة لمخاطر وجودية غير مسبوقة.

واكد غولان ان محاولات الحكومة السابقة والحالية لاسقاط النظام الايراني عبر القصف العسكري كانت استراتيجية فاشلة. مشددا على ان هذه السياسات ادت الى نتائج عكسية عززت مكانة طهران بدلا من اضعافها. واضاف انه من الضروري البحث عن بدائل دولية فاعلة في لبنان بعيدا عن قوات يونيفيل لضمان استقرار الحدود.

وبين غولان ان الحل الامثل يكمن في الانفصال عن الفلسطينيين عبر ترسيم واضح للحدود وازالة البؤر غير الشرعية. محذرا من ان خيار مصادرة الاراضي وضم ملايين الفلسطينيين سيؤدي حتما الى تدمير اسرائيل من الداخل عبر القضاء على الاغلبية اليهودية. وشدد على ان غادي ايزنكوت يعد المرشح الطبيعي لقيادة الحكومة القادمة في ظل تراجع شعبية نتنياهو.

ازمة الائتلاف ومخاوف سموتريتش

وكشف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن توجه حكومي صارم لمنع قيام دولة فلسطينية. واصفا اياها بالكيان الارهابي الذي يهدد مستقبل اسرائيل الوجودي. واضاف ان الحكومة تعمل على انشاء بؤر استيطانية جديدة وتوسيع الغلاف الامني لمنع تكرار احداث السابع من اكتوبر. موضحا ان العمليات العسكرية ستستمر بيد من حديد لتحجيم المخاطر في الضفة.

واشار سموتريتش الى وجود تنسيق وثيق مع الادارة الامريكية بخصوص الملف الايراني. مؤكدا ان الضغوط الاقتصادية والسياسية ستدفع المجتمع الايراني للتمرد على النظام واسقاطه في نهاية المطاف. وشدد على ان طهران باتت اضعف من اي وقت مضى عسكريا واقتصاديا.

خيارات غانتس ورؤية القائمة العربية

وحمل بيني غانتس الحكومة الحالية مسؤولية ما وصفه بالفشل الاكبر في تاريخ اسرائيل. واضاف ان التشرذم الداخلي والانقسام المجتمعي يهددان بضياع الدولة. مبينا ان الحل يكمن في توزيع العبء الامني والتجنيد على جميع الشرائح بما في ذلك الحريديم. واكد ان حزبه يفضل تشكيل حكومة وحدة وطنية بدلا من خوض انتخابات متكررة.

واوضح رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس ان الشراكة العربية اليهودية اثبتت نجاحها سابقا. واضاف ان حكومة التغيير السابقة كانت اكثر استقرارا من الحكومة اليمينية الحالية. وبين عباس انه يفضل بناء شراكات سياسية واقعية تخدم المجتمع العربي دون اقصاء لاي طرف.

واكد عباس اعترافه بواقع الدولة مع المطالبة بالمساواة المدنية الكاملة للشباب العربي. واضاف ان برنامجه يركز على الخدمة المدنية وتلبية تطلعات الشارع. وشدد على رفضه لاي مشاريع انفصالية او فدرالية مكتفيا بالعمل ضمن اطار الدولة لتحقيق الحقوق.